كشفت صورة عفوية لممثلة بريطانية شابة عن مشكلة صحية في ساقها استدعت إجراء جراحة عاجلة لعلاجها، حيث أفادت تيلي أمارتاي، التي تبلغ من العمر 22 عامًا، بأنها خضعت لجراحة لعلاج دوالى الساقين بعد أن لاحظت من خلال صورة فوتوغرافية مدى تفاقم حالتها الصحية.

 

صورة تغير حياتها
 

أوضحت تيلي أنها عانت لسنوات من تورم والتواء الأوردة في الجزء الخلفي من ساقيها، لكنها اتخذت قرارًا بإجراء عملية جراحية بعد التقاط صورة لها على السجادة الحمراء، حيث لاحظت بروز الوريد بشكل واضح، قائلة “في الصورة، كنتُ أدير ظهري للخلف، وأشير بعلامة النصر، وساقي مرفوعة، فقلت في نفسي لا يمكنني نشر هذه الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لأن الوريد يبدو مخيفًا”.

دوالى الساقين
دوالى الساقين لدى تيلى قبل الجراحة

قاد هذا الأمر تيلي إلى مركز الأوردة لإجراء عملية استئصال بالليزر استغرقت أقل من ساعة، حيث أعربت عن سعادتها بالنتائج، مشيرة إلى أنها استطاعت النهوض والتحرك فورًا بعد العملية، وأكدت أن الإجراء لم يؤثر على جدولها المزدحم، مضيفة “أنا سعيدة جدًا بالنتائج، وأعتقد أن الكثيرين صُدموا عندما أخبرتهم أنني أعاني من دوالي الساقين، لأنني شخصية نشيطة للغاية، أمشي باستمرار في مواقع التصوير وأتردد على الصالة الرياضية بانتظام، ولكن في نهاية اليوم كانت ساقاي تشعران بثقل شديد”.

كما أضافت “كانت ساقاي متورمتين للغاية، كما لو كنت قد مارست تمارين شاقة للغاية في صالة الألعاب الرياضية، وبدأ الأمر يزداد سوءًا، عندما كنت أذهب في إجازة بعد الرحلة، كانت ساقاي متورمتين، وشعرت أن الدورة الدموية في ساقي لا تعمل بشكل صحيح، خاصة في الحر، لذلك بدأ الأمر يؤثر عليّ حقًا”.

أسباب دوالى الساقين
 

تحدث الدوالي عندما تتوقف الصمامات الموجودة داخل أوردة الساق، والمسؤولة عن تدفق الدم إلى القلب، عن العمل بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تجمع الدم في الأوردة وتضخمها والتواءها، وقد يعاني المصابون من ثقل في الساقين، وحكة أو وخز، وتورم في أسفل الساقين أو الكاحلين، خاصة في الطقس الدافئ.

تساهم عوامل نمط الحياة والعمر في ظهور هذه الحالة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية، حيث ذكرت تيلي أن جدها كان يعاني من دوالي الساقين، وقالت “أعتقد أنني كنت أعاني من دوالي الساقين منذ صغري، ولكن لأنها كانت في الجزء الخلفي من ساقي، لم تكن تزعجني كثيرًا، ثم مع ازدياد ممارستي للرياضة وتقدمي في السن، بدأت أشعر بأنها تصبح مشدودة ومثيرة للحكة، وبدأت تزعجني أكثر”.

وأضافت “لاحظتُ بوضوح بروزها أكثر قليلاً، ثم بدأت واحدة على الجانب الأيمن من داخل ساقي تبرز بشكل ملحوظ، ظننتُ أن عليّ أن أتقبلها في نفسي لأنني لم أكن أعرف أن هناك حلاً لها”.

خضعت تيلي لعملية استئصال وريدية بالليزر، واستغرقت العملية أقل من ساعة، حيث قالت “كانت عملية سريعة للغاية، استغرقت ساعة واحدة فقط”، مضيفة “أشعر الآن أن ساقيّ مختلفتان تمامًا، كنتُ أشعر سابقًا بانعدام ثقة كبير في نفسي، إذ كنتُ أظن أن ساقيّ كبيرتان جدًا بالنسبة لجسمي، لكن في الواقع، بعد أن حللتُ الأمر وأجريتُ فحصًا للأوردة، لا أعتقد أن السبب هو شعوري بأن ساقيّ كبيرتان، أعتقد أنهما كانتا تبدوان كبيرتين فقط لأنهما كانتا ثقيلتين بسبب مشكلة تدفق الدم”.

قال دومينيك دود، استشاري جراحة الأوعية الدموية، والذي أجرى أكثر من 7000 عملية استئصال دوالي الأوردة بالليزر، بما في ذلك عملية تيلي: “دوالي الأوردة شائعة للغاية، لكن الكثيرين يعتقدون أنها تصيب كبار السن فقط، لذلك أُشيد بتيلي لتحدثها بصراحة عن هذا الأمر، ولمساهمتها في رفع مستوى الوعي بأن الناس ليسوا مضطرين للعيش في معاناة”