في الحلقة الثامنة من مسلسل علي كلاي، يظهر الصراع النفسي بين علي وزوجته كاميليا بعد اكتشافه أنها لجأت إلى السحر بمساعدة والدتها، حيث تتصاعد الشكوك وتظهر تصرفات غامضة، مما يؤدي إلى مواجهة حادة تنتهي بقرار الانفصال، وهذا المشهد يعكس أزمة الثقة بين الزوجين ويفتح النقاش حول أسباب لجوء بعض الأشخاص إلى الدجل وكيفية إقناع المشعوذين لضحاياهم بأن مشكلاتهم ناتجة عن “عمل” خفي.

مواعيد العرض وأبطال العمل وقصته

يُعرض مسلسل علي كلاي حصريًا على قناة DMC في الساعة 9:45 مساءً، مع إعادة صباحية عند 6:30، وأخرى في 3:45 عصر اليوم التالي، كما يُبث على DMC دراما في السادسة مساءً مع إعادتين ليلًا وصباحًا، ويتوافر عبر منصة Watch it في السادسة مساءً

العمل ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الشعبية، حيث يجسد أحمد العوضي شخصية علي، ملاكم سابق من حلوان يعمل في تجارة قطع غيار السيارات ويدير دار أيتام، قبل أن تتشابك حياته في صراعات مهنية وعاطفية معقدة، ويشارك في البطولة درة، يارا السكري، محمد ثروت، عصام السقا، انتصار، ريم سامي، صفوة، محمود البزاوي، سارة بركة، رحمة محسن، طارق الدسوقي، وبسام رجب، المسلسل من تأليف محمود حمدان وإخراج محمد عبد السلام وإنتاج شركة سينرجي.

لماذا يصدق البعض فكرة السحر؟

يقول الدكتور عادل سلطان استشاري الطب النفسي بقصر العيني، إن اللجوء إلى الدجالين غالبًا ما يرتبط بنقاط ضعف نفسية لدى الشخص وليس بوجود ظاهرة خارقة، حيث إن الإنسان عندما يمر بأزمة حادة — عاطفية أو مادية أو صحية — يبحث عن تفسير سريع يخفف قلقه حتى لو كان غير منطقي.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر عادة ما يكون لديهم استعداد للقلق المرتفع أو سمات وسواسية أو تاريخ من اضطرابات المزاج، كما أن من يعانون أعراضًا جسدية مرتبطة بالتوتر مثل خفقان القلب أو ضيق التنفس قد يفسرونها بشكل كارثي إذا وجدوا من يغذي هذا التفسير.

كيف يوهم الدجال ضحيته؟

1. قراءة أولية للشخصية

المشعوذ يبدأ بملاحظة لغة الجسد وطريقة الكلام، ويطرح عبارات عامة تحتمل أكثر من معنى، وهذه التقنية النفسية تُعرف بتأثير “العبارات الشاملة”، حيث يشعر الشخص أن الكلام ينطبق عليه بدقة.

2. تضخيم المشكلة

يتم التركيز على الأعراض المزعجة مثل الأرق والتوتر والخلافات الزوجية وإعادة تفسيرها باعتبارها نتيجة عمل مقصود، وهنا يتحول القلق الطبيعي إلى تهديد غامض.

3. صناعة وهم الحل

بعد بث الخوف، يُقدم الدجال نفسه كمنفذ وحيد للخلاص، ويربط بين طقوس معينة والشعور المؤقت بالطمأنينة مما يعزز الاقتناع بفاعليته.

4. تعزيز الاعتماد النفسي

كلما زادت زيارات الضحية، زاد تعلقها بالمصدر الوهمي للحل، خاصة إذا كانت تعاني أصلًا من هشاشة نفسية أو عزلة اجتماعية.

من الأكثر عرضة للاستغلال؟

وفق الرؤية الإكلينيكية، تزداد القابلية لدى من يتسمون بـ:

العصبية المفرطة
القلق المزمن
الاكتئاب
التفكير الوسواسي
الميل لتفسير الأحداث بشكل شخصي ومبالغ فيه
هذه السمات لا تعني ضعفًا في الشخصية، لكنها تجعل الفرد أكثر بحثًا عن إجابات فورية في أوقات الضيق.

الأعراض النفسية التي يُساء تفسيرها

كثير من الحالات التي تُنسب إلى السحر يكون تفسيرها الطبي معروفًا، مثل:

نوبات الهلع المصحوبة بتعرق وتسارع ضربات القلب.

اضطرابات النوم الناتجة عن الضغط النفسي
أعراض جسدية مرتبطة بالتوتر.

كيف يُعالج ضحايا الدجل؟

التعامل يبدأ بتقييم نفسي متكامل لاستبعاد أي اضطراب يحتاج إلى علاج متخصص، العلاج المعرفي السلوكي يُعد من الأساليب الفعالة في تصحيح الأفكار غير المنطقية ومساعدة الشخص على إعادة تفسير أعراضه بطريقة واقعية، كما قد يتطلب الأمر علاجًا دوائيًا للحالات التي تترافق مع قلق شديد أو اكتئاب وفق تشخيص الطبيب المختص.

الأهم هو كسر دائرة الخوف وتقديم معلومات علمية واضحة ودعم أسري يحد من العزلة.