تعتبر إدارة النظام الغذائي لمريض السكري أمرًا حيويًا للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، حيث أشارت الدكتورة سحر الوكيل، أستاذ ورئيس قسم أمراض الباطنة والغدد الصماء والسكر بطب قصر العيني، إلى أهمية تناول 50% من الطعام من النشويات المعقدة مثل القمح الكامل، مع تضمين الوجبة 30% من البروتين، بينما يتكون الجزء المتبقي من الدهون والخضروات.
وأوضحت الدكتورة الوكيل أن البروتين يمكن أن يكون حيوانيًا أو نباتيًا، مثل الفول والعدس والفاصوليا واللوبيا، مما يتيح خيارات متنوعة للمريض دون الحاجة للاعتماد فقط على البروتينات الحيوانية.
كما قدمت مثالاً لوجبة إفطار صحية خلال شهر رمضان، حيث يمكن تقسيم الطبق إلى أربعة أقسام تشمل قطعة من البروتين أو طبق من الفول أو اللوبيا أو الفاصوليا، مع تخصيص ربع للنشويات وربع للدهون، بينما يمثل الربع الرابع طبق السلطة.
وتوصي أستاذة أمراض الباطنة بتناول كوبين من الماء مع الوجبة، وبعد الإفطار بساعتين يُفضل تناول ثمرة من الفاكهة كوجبة خفيفة أو قبضة من المكسرات، أو قليل من الخشاف، مع التنبيه إلى أن كمية السكر في الفواكه المجففة مرتفعة، لذا يُفضل عدم إضافة سكر على الخشاف، وعدم تناول أكثر من ثلاث ثمرات من الفواكه المجففة، كما يمكن تناول ثلاث تمرات، حيث يحتوي التمر على نسبة عالية من السكر.
وفيما يتعلق بالحلويات، أشارت إلى ضرورة تناولها على سبيل التذوق فقط، نظرًا لاحتوائها على نسبة كبيرة من السكر، كما يمكن استبدال الدقيق الأبيض في صنع الحلويات أو المخبوزات بالشوفان أو الحبوب الكاملة، حيث إن هذه الخيارات بطيئة الامتصاص ولا ترفع مستوى السكر في الدم.
أما بالنسبة للمشروبات الرمضانية مثل العرقسوس، فيمكن تناوله بدون سكر، بينما يعتبر الكركديه من المشروبات المفضلة لمريض السكر، شرط عدم إضافة السكر الأبيض.
كما تنصح بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان، مع تناول الكمية الكافية من الماء، والاعتماد على طبق الفول والبيض والزبادي ومنتجات الألبان، مما يساعد المريض على الشعور بالشبع خلال ساعات الصيام، وبالتالي تقليل احتمالية هبوط مستوى السكر في الدم.
وأوضحت أنه يمكن تناول وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور، ولكن يجب أن لا تحتوي على السكر، مشيرة إلى أن صلاة التراويح تكفي لمريض السكري، حيث تبذل فيها جهدًا ونشاطًا بدنيًا أكبر من ممارسة الرياضة، مما يساعد في حرق السعرات الحرارية، وإذا شعر المريض بتناول كميات كبيرة من الطعام، يُفضل ممارسة رياضة المشي بعد وجبة الإفطار لحرق السعرات الحرارية المكتسبة.

