مع بداية شهر رمضان المبارك، يدخل ملايين المسلمين حول العالم في تجربة روحية فريدة تتمثل في الصيام، وخلال هذه الفترة قد يواجه البعض تحديات تتعلق بفقدان النشاط والطاقة، لذا من المهم التعرف على كيفية تعزيز النشاط والحيوية خلال ساعات الصيام الطويلة، حيث يرتبط ذلك بنوعية الطعام وتوقيته وطريقة تناوله بدلاً من كميته فقط.
كيف تحافظ على نشاطك وطاقتك أثناء صيام رمضان؟
السحور.. الوجبة التي تصنع يومك
يعتبر السحور أكثر من مجرد وجبة قبل أذان الفجر، فهو يشكل الأساس الذي يعتمد عليه مستوى الطاقة طوال اليوم، ويؤكد خبراء التغذية على ضرورة احتواء السحور على أربعة عناصر رئيسية.
1- البروتين.. للشبع والحفاظ على العضلات البروتين يساعد على..
– تقليل الشعور بالجوع لساعات أطول
– الحفاظ على الكتلة العضلية
– استقرار مستويات السكر في الدم
وتشمل أفضل مصادر البروتين البيض والزبادي اليوناني والجبن القريش والفول والعدس والحمص والحليب.
2- الألياف طاقة مستدامة وهضم أفضل
تساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم مما يمنح الجسم طاقة تدريجية ويقلل الشعور بالجوع المبكر، ومن الأمثلة على الألياف المناسبة للسحور الشوفان الكامل وبذور الشيا والفول والعدس والمكسرات والفواكه.
3- الدهون الصحية.. دعم للدماغ والشبع
تساهم الدهون الصحية في تحسين التركيز ووظائف الدماغ، وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ومن مصادر الدهون الصحية زيت الزيتون والمكسرات والبذور.
4- الأطعمة الغنية بالبروبايوتيك تدعم المناعة والهضم
مثل الزبادي واللبن الرايب، فهي تعزز صحة الأمعاء وتحسن امتصاص العناصر الغذائية.
ماذا يجب تجنبه في السحور؟
يحذر الخبراء من تناول
– الخبز الأبيض
– المعجنات مثل المكرونة
– الحبوب السكرية
– الأطعمة عالية السكريات
فقد تؤدي هذه الأطعمة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ مما يؤدي إلى
– الجوع المبكر
– العصبية
– انخفاض الطاقة.
الإفطار.. كسر الصيام بطريقة ذكية
يبدأ الإفطار تقليديًا بالتمر، وهو اختيار غذائي ذكي لأنه
– مصدر طبيعي للسكر السريع
– يحتوي على ألياف
– يمنح دفعة طاقة معتدلة
وينصح الخبراء ببدء الإفطار بتناول
– تمرات قليلة
– كوب ماء
– شوربة
كما أن تناول الطعام ببطء يساعد على
– استقرار سكر الدم
– تقليل الإفراط في الأكل
– تحسين الهضم.
وجبة الإفطار المتوازنة يجب أن تشمل
– بروتين صحي (سمك، دجاج، عدس، فول، بيض)
– خضراوات متنوعة
– حبوب كاملة (أرز بني، خبز حبوب كاملة)
– دهون صحية.
أمثلة لوجبات مناسبة
– سمك مشوي مع أرز بني وسلطة
– دجاج مع خضروات مشوية
كما يُنصح بإضافة الخضروات الورقية مثل الجرجير لدعم وظائف الكبد الذي يعمل بجهد أكبر أثناء الصيام.
خطة ذكية لترطيب الجسم
يعتبر الجفاف من أكبر أسباب الإرهاق خلال رمضان، لذا فإن التخطيط لشرب الماء يعد ضروريًا، ويوصي خبراء التغذية بتناول
2 إلى 4 أكواب ماء عند الإفطار
4 أكواب خلال المساء
كوبين عند السحور، ويجب شرب الماء ببطء لأن شربه دفعة واحدة قد يؤدي إلى فقدانه سريعًا عبر التبول.
مصادر إضافية للسوائل
– شاي الأعشاب
– الشوربة
– الفواكه الغنية بالماء (البطيخ)
– الخضراوات (الخيار)
ويُفضل تجنب الأطعمة المالحة والأطعمة المقلية والمشروبات الغازية لأنها تزيد الشعور بالعطش.
الحفاظ على النشاط الذهني
لا يؤثر الصيام فقط على الجسد بل قد يسبب أيضًا إرهاقًا ذهنيًا، ولتحسين التركيز يمكن تناول
– كربوهيدرات معقدة (حبوب كاملة، بقوليات)
– أطعمة غنية بأوميجا 3 (الأسماك الدهنية)
– تجنب السكريات والكربوهيدرات البيضاء
وعند الشعور بالإجهاد يمكن ممارسة رياضة المشي أو تمارين التمدد أو أخذ قيلولة قصيرة.
النوم عنصر أساسي للطاقة
تعتبر قلة النوم من أكبر أسباب الإرهاق في رمضان.
أطعمة تساعد على الاسترخاء والنوم
– الخضراوات الورقية
– المكسرات والبذور (غنية بالمغنيسيوم)
– كمية صغيرة من الشوكولاتة الداكنة
ويُفضل تجنب أو تقليل القهوة والشاي.

