أظهرت دراسة طويلة الأمد أن اتباع نظام غذائي متوسطي يتضمن الخضراوات والتوت والمكسرات وزيت الزيتون قد يسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ حيث وجد الباحثون تأثيراً إيجابياً على مدار أكثر من عقد من الزمن لدى الأفراد الذين تناولوا كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه والمكسرات والأسماك والبقوليات وزيت الزيتون والدواجن مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية والحلويات.

العلاقة بين النظام الغذائى وصحة الدماغ

ارتبط النظام الغذائي بانخفاض فقدان أنسجة المخ مع مرور الوقت وخاصة المادة الرمادية وانخفاض “تضخم البطينات” الذي يُعتبر مؤشراً على شيخوخة الدماغ حيث أشار الباحثون إلى أن “ضمور المادة الرمادية وتضخم حجم البطينات هما مؤشرين راسخين على شيخوخة الدماغ” كما أن المادة الرمادية تلعب دوراً مهماً في الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات بينما يعكس تضخم البطينات فقدان الأنسجة.

خلص الباحثون إلى أن “الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت ومصادر البروتين عالية الجودة كالدواجن قد تقلل من الإجهاد التأكسدي وتخفف من تلف الخلايا العصبية” في حين أن الأطعمة المقلية السريعة التي غالباً ما تحتوي على دهون غير صحية قد تسهم في الالتهابات وتلف الأوعية الدموية.

النظام الغذائى الأفضل للدماع

يعتبر نظام “مايند” الغذائي الذي يرمز إلى “التدخل المتوسطي السريع لتأخير التنكس العصبي” هو الأنسب للوقاية من الخرف حيث تم تصميم هذا النظام لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر ويتضمن العديد من الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة.

أكمل جميع المشاركين في الدراسة استبيانات حول تكرار تناول الطعام وخضعوا لفحصين على الأقل باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 12 عاماً ومع تقدم المشاركين في السن ظهرت لديهم علامات فقدان في حجم الدماغ إلى جانب مؤشرات أخرى على فقدان الدماغ.

ومع ذلك شهد أولئك الذين التزموا بالنظام الغذائي بدقة أكبر انكماشاً وفقداناً أبطأ للمادة الرمادية في الدماغ حيث أظهرت الدراسة أن كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام بالنظام الغذائي ارتبطت بتباطؤ الفقدان وهو ما يعادل انخفاضاً بنسبة 20% في التدهور المرتبط بالعمر وتأخيراً لمدة عامين ونصف في شيخوخة الدماغ.

كما ارتبطت كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط بتباطؤ في توسع حجم البطين الكلي ما يعادل انخفاضاً في فقدان الأنسجة بنسبة 8% وتأخيراً لمدة عام في شيخوخة الدماغ وأشارت النتائج إلى أن الفوائد كانت أكبر لدى كبار السن والأشخاص النشطين الذين لا يعانون من زيادة الوزن مما يوحي بأن اتباع نهج متكامل في نمط الحياة قد يكون له تأثير كبير.

بالإضافة إلى النظام الغذائي يعد الإقلاع عن التدخين والحفاظ على النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن والتحكم في ضغط الدم من الأمور التي يمكن أن تساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف.