يحتفل العالم في اليوم الثاني من شهر فبراير من كل عام باليوم العالمي لمرض الصرع، وهو حالة صحية مزمنة تتسبب في حدوث نوبات متكررة نتيجة إشارات كهربائية غير طبيعية تصدر عن خلايا دماغية متضررة، حيث تؤدي هذه النوبات إلى زيادة مفاجئة في النشاط الكهربائي داخل الدماغ، مما ينعكس على مستوى الوعي والتحكم العضلي والإحساس والسلوك، وفقًا لموقع كليفلاند كلينك.

ما هي أنواع الصرع وما هي أعراض النوبات المصاحبة لها؟

يُصنف الأطباء حالات الصرع بناءً على نوع النوبة، حيث تعتمد الفئات على مكان بدء النوبة في الدماغ ومستوى وعي المريض أثناء النوبة ووجود أو غياب حركات العضلات، وتنقسم النوبات إلى مجموعتين رئيسيتين.

نوبات صرع بؤرية

تبدأ النوبات البؤرية في منطقة واحدة أو شبكة من الخلايا في جانب واحد من الدماغ، وكانت تُعرف سابقًا بالنوبات الجزئية.

ماذا تعني البؤرية

النوبة البؤرية الواعية تعني أن المريض يكون مستيقظًا وواعياً أثناء النوبة، وكان يُطلق عليها سابقًا اسم النوبة الجزئية البسيطة، وقد تشمل الأعراض تغييرات في الحواس مثل التذوق أو الشم أو السمع، بالإضافة إلى تغيرات في المشاعر وارتعاش عضلي لا إرادي، وعادة ما يحدث ذلك في الذراعين أو الساقين، كما قد يرى الشخص أضواء وامضة أو يشعر بالدوار أو الوخز.

النوبة البؤرية المصحوبة بفقدان الوعي تعني الشعور بالتشوش أو فقدان الوعي أثناء النوبة، وكان يُطلق على هذا النوع اسم النوبة الجزئية المعقدة، وقد تشمل الأعراض نظرة فارغة أو “التحديق في الفراغ” وحركات متكررة مثل رمش العين أو لعق الشفاه أو حركة المضغ أو فرك اليد.

نوبات صرع معممة

تؤثر النوبات المعممة على شبكة واسعة من الخلايا في جانبي الدماغ في الوقت نفسه، وهناك ستة أنواع من النوبات المعممة.

نوبات الغياب تُسبب نظرة شاردة أو “ذهولًا” مما يعني فقدان مؤقت للوعي، وقد يصاحبها حركات عضلية طفيفة مثل رمش العين أو تحريك الشفاه، وتعتبر أكثر شيوعًا لدى الأطفال حيث تستمر لثوانٍ معدودة وغالبًا ما تُشخص خطأً على أنها أحلام يقظة، وكان يُطلق على هذا النوع سابقًا اسم نوبات الصرع الصغرى.

النوبات الارتخائية تعني فقدان التوتر العضلي، حيث يفقد الشخص السيطرة على العضلات أو يضعفها أثناء النوبة، وقد تتدلى أجزاء من الجسم مثل الجفون أو الرأس، أو قد يسقط الشخص على الأرض خلال هذه النوبة القصيرة.

النوبات التوترية تعني زيادة ملحوظة في توتر العضلات، حيث يشعر الشخص بتوتر أو تيبس في ذراعيه أو ساقيه أو جسمه بالكامل، مما قد يؤدي إلى سقوطه.

النوبات الارتجاجية تعني تقلصات وانقباضات سريعة ومتكررة في العضلات، حيث تحدث النوبة الارتجاجية عندما تتقلص العضلات بشكل مستمر لثوانٍ إلى دقيقة.

النوبات التوترية الرمعية هي مزيج من تيبس العضلات وارتعاشات عضلية متكررة، وقد يُطلق عليها اسم التشنج، حيث يفقد المصاب وعيه ويسقط على الأرض وتتيبس عضلاته وترتعش لمدة تتراوح بين دقيقة وخمس دقائق.

النوبات الرمعية العضلية تسبب ارتعاشات أو تقلصات عضلية قصيرة تشبه الصدمة الكهربائية، وعادة ما تستمر لبضع ثوانٍ فقط، ومع زيادة معرفة مقدم الرعاية الصحية قد يتغير نوع النوبة إلى نوبة بؤرية أو نوبة معممة.

ما هي محفزات النوبات؟

محفزات النوبات هي أحداث أو أشياء تحدث قبل بدء النوبة، وتشمل محفزات شائعة مثل الضغط ومشاكل النوم مثل عدم النوم بشكل جيد أو عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية أو الأمراض والحمى، كما أن الأضواء الومضية أو الأنماط الضوئية وعدم تناول وجبات صحية أو شرب كميات كافية من السوائل قد تكون محفزات أيضًا.

ما هي علامات وأعراض نوبات الصرع؟

العرض الرئيسي للصرع هو النوبات المتكررة، ومع ذلك تختلف الأعراض باختلاف نوع النوبة، وتشمل علامات وأعراض النوبات فقدان مؤقت للوعي أو الإدراك وحركات عضلية لا إرادية وارتعاشات عضلية وفقدان قوة العضلات، كما قد تظهر نظرة فارغة أو ارتباك مؤقت، بالإضافة إلى مشاكل في الكلام والفهم وتغيرات في الحواس.

ما علاج الصرع

تشمل العلاجات المستخدمة للسيطرة على الصرع الأدوية المضادة للنوبات والأنظمة الغذائية الخاصة والجراحة.

أدوية مضادة للتشنجات

تساعد الأدوية المضادة للاختلاج في السيطرة على نوبات الصرع لدى ما بين 60% إلى 70% من المصابين، حيث يُخصص العلاج لكل مريض على حدة، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أكثر من 20 دواءً مضادًا للاختلاج لعلاج الصرع، وقد يُجرّب طبيبك دواءً واحدًا أو أكثر أو جرعات مختلفة من الأدوية لتحديد العلاج الأنسب للسيطرة على نوباتك.

يعتمد اختيار دواء مضاد للتشنجات على نوع النوبة واستجابتك السابقة للأدوية والحالات الطبية الأخرى التي تعاني منها واحتمالية التفاعل مع الأدوية الأخرى والآثار الجانبية المحتملة وعوامل أخرى مثل العمر والصحة العامة.