قد يبدو أن الضوء الخافت للشاشة يهدئ الأطفال لبضع دقائق، إلا أن التعرض المفرط للشاشات في الطفولة المبكرة يؤثر بشكل كبير على سلوكهم وانتباههم ونموهم العاطفي، مما يستدعي التوعية حول كيفية استخدام الشاشات بشكل صحي في المنزل وفقًا لموقع تايمز ناو.
1. الوقت المبكر أمام الشاشة يشكل أنماط الانتباه
ربطت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics بين التعرض المفرط للشاشات لدى الأطفال الصغار وانخفاض قدرتهم على التركيز عند بلوغهم سن المدرسة، وهذا لا يعني بالضرورة حظر الشاشات، بل يمكن تقليل مشاهدة الفيديوهات السريعة والمحفزة بشكل مفرط، والالتزام بجلسات شاشة قصيرة تتراوح بين 5 إلى 15 دقيقة، وبعد كل جلسة استخدام للشاشة، يمكن القيام بنشاط هادئ من العالم الحقيقي مثل الرسم أو فرز الألعاب لإعادة توازن الانتباه.
2. يعتمد تطور اللغة على التفاعل الحقيقي
تُظهر الدراسات التي أجرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الأطفال الصغار يتعلمون اللغة بكفاءة أكبر من خلال التفاعل مع البشر مقارنة بمشاهدة مقاطع الفيديو، حتى تلك التي تُعتبر تعليمية، لذا يُفضل التعامل مع الشاشات كتجارب مشتركة من خلال الجلوس مع الطفل والتعليق على ما يحدث وتشجيعه على التفاعل، كما يجب إعطاء الأولوية لرواية القصص والقراءة والمحادثات اليومية وجهًا لوجه.
3. تنظيم المشاعر يحتاج إلى ممارسة، وليس إلى تشتيت الانتباه الرقمي
عندما تصبح الشاشات الحل الافتراضي للملل أو نوبات الغضب، يفقد الأطفال فرص بناء القوة العاطفية، لذلك يُفضل الاحتفاظ بالأجهزة للاستخدام المخطط له وليس كوسيلة لتهدئة الضيق، كما يمكن إنشاء “ركن هادئ” باستخدام الألعاب اللينة أو الكتب أو الأشياء الحسية، وتعليم أدوات بسيطة لتنظيم الذات مثل التنفس العميق أو ألعاب العد.
4. الشاشات المسائية قد تعكر صفو النوم
يؤدي الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات إلى تأخير إفراز الميلاتونين، كما أن المحتوى المحفز يبقي الدماغ مشغولاً ونشطًا، لذا يُفضل محاولة الحفاظ على فترة خالية من الشاشات للأطفال لا تقل عن 60 إلى 90 دقيقة قبل موعد النوم، وإضافة إضاءة دافئة وأصوات هادئة إلى روتين ما قبل النوم، مثل استخدام موسيقى هادئة وتمارين تمدد لطيفة.
5. ليس كل المحتوى “التعليمي” مفيدًا
لا يدعم المحتوى الجيد التعلم إلا عند اقترانه بالتفاعل والممارسة العملية في العالم الحقيقي، لذلك يُفضل اختيار مقاطع فيديو أو تطبيقات بطيئة الإيقاع ومناسبة للفئة العمرية تشجع على التفكير بدلاً من المشاهدة السلبية، كما يمكن الجمع بين التعلم الرقمي واللعب العملي مثل عد المكعبات، ومطابقة الأشياء، واللعب التخيلي، وقضاء الوقت في الهواء الطلق.

