يعتبر مرض السل من الأمراض المعدية المعروفة التي تصيب الجهاز التنفسي، ورغم الجهود العالمية المبذولة خلال السنوات الماضية للحد من انتشار العدوى، لا يزال السل المقاوم للأدوية يمثل تحديًا صحيًا يتطلب اهتمامًا خاصًا من المجتمع الطبي والجمهور على حد سواء.

أبرز موقع “NSW health” بعض الأسئلة المتعلقة بمرض السل مع إجاباتها المفيدة.

 

ما هو مرض السل؟

مرض السل (TB) هو عدوى ناتجة عن بكتيريا المتفطرة السلية، وغالبًا ما يؤثر على رئتي المصاب، ولكنه قد يؤثر أيضًا على أجزاء أخرى من الجسم، مما يجعله مرضًا خطيرًا، ويمكن علاج مرض السل باستخدام مضادات حيوية معينة.

 

كيف ينتشر المرض؟

ينتشر مرض السل عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث شخص مصاب، مما يؤدي إلى انتشار الجراثيم في الهواء، وعندما يستنشق الآخرون هذه الجراثيم، يمكن أن يصابوا بالعدوى، ولا ينتشر مرض السل عن طريق الأدوات المنزلية مثل أدوات المائدة أو الملابس، مما يعني أنه لا حاجة لاستخدام أدوات خاصة.

 

ما الفرق بين عدوى السل ومرض السل؟

في معظم الحالات، يسيطر جهاز المناعة على الجراثيم التي قد تبقى في حالة خمول، وهذا ما يعرف بعدوى السل الكامنة، حيث لا تسبب الجراثيم أي ضرر ولا يكون الشخص مريضًا، بالنسبة لمعظم الناس، تبقى الجراثيم غير نشطة، وبالتالي فإنهم ليسوا معديين، لكن في بعض الحالات، يمكن أن تتغلب الجراثيم على دفاعات المناعة مما يؤدي إلى تطور العدوى إلى مرض السل، وقد يحدث ذلك بعد فترة قصيرة من الإصابة أو بعد سنوات عندما يضعف جهاز المناعة بسبب عوامل مختلفة مثل التقدم في العمر أو الأمراض المزمنة أو التعرض للضغوط النفسية، وعندما تصبح الجراثيم نشطة، يمكن أن يتطور مرض السل، وحوالي 10% فقط من المصابين بعدوى السل سيتطور لديهم المرض، ويمكن أن يكون الأشخاص المصابون بمرض السل في الرئتين أو الحلق معديين للآخرين، وغالبًا ما يتوقف هؤلاء عن نقل الجراثيم بعد أسبوعين من بدء العلاج المناسب.

ما هي أعراض المرض؟

يمكن أن يؤثر مرض السل على أي جزء من الجسم، لكن الرئتين هي الأكثر تعرضًا للإصابة، قد لا تظهر على بعض المصابين أعراض واضحة، بينما قد يعاني آخرون من بعض أو كل الأعراض التالية:

سعال يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع ولا يتحسن
بلغم ملطخ بالدم
حمى
تعرق ليلي
فقدان وزن غير مبرر
شعور دائم بالتعب
فقدان الشهية
ألم وتورم في المنطقة المصابة.

 

من هم المعرضون للخطر؟

– الأشخاص الذين قضوا فترات طويلة في اتصال وثيق بشخص مصاب بالسل المعدي
– الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر على جهاز المناعة مثل العلاج المناعي أو الكورتيكوستيرويدات أو العلاج الكيميائي
– الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تؤثر على جهاز المناعة، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية.

 

كيف يتم منع انتشار مرض السل؟

يتم عزل الأشخاص المصابين بالسل المعدي حتى يصبحوا غير معديين، وقد يُعرض على الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بعدوى السل دورة علاجية وقائية، كما يوفر لقاح BCG الحماية ضد أشكال السل التي تهدد الحياة لدى الأطفال الصغار الذين سيسافرون إلى البلدان التي ينتشر فيها المرض.

 

كيف يتم تشخيص مرض السل؟

لتشخيص مرض السل في الرئتين، يمكن أن يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية ما إذا كان المرض قد أثر على الرئتين، كما يمكن لفحص البلغم أن يوضح وجود الجراثيم في البلغم الذي يتم السعال به، وإذا لم يتمكن الشخص من إخراج البلغم، فقد تكون هناك حاجة لاختبارات أخرى، بالنسبة لمرض السل خارج الرئتين، يمكن أن تساعد اختبارات مثل خزعة الإبرة الدقيقة أو مسحة الجرح أو العينة الجراحية أو عينة البول الصباحية المبكرة في التشخيص.

 

كيف يتم علاج المرض؟

عدوى السل قد تتطلب وصف دورة من الأقراص (العلاج الوقائي) أو المتابعة بأشعة سينية منتظمة على الصدر، أما مرض السل فيعالج بمزيج من المضادات الحيوية المحددة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وستشرف ممرضة متخصصة في أمراض الصدر على العلاج لتقديم الدعم والمراقبة اللازمة، ويجب على الأشخاص المصابين بالسل الالتزام بتناول جميع أدوية السل كما هو موصوف حتى نهاية فترة العلاج دون تفويت أي جرعات، ويمكن للأشخاص المصابين بالسل العودة إلى أنشطتهم الطبيعية أثناء تلقي العلاج طالما أنهم لم يعودوا معديين.

 

ما هو السل المقاوم للأدوية المتعددة (MDR-TB)؟

يحدث السل المقاوم للأدوية المتعددة (MDR-TB) عندما تصبح بكتيريا السل مقاومة لأقوى دوائين لعلاج المرض، وينتشر السل الحساس للأدوية والسل المقاوم بنفس الطريقة، يحتاج الأشخاص المصابون بالسل المقاوم للأدوية المتعددة إلى علاج أطول بالمضادات الحيوية قد يصل إلى 24 شهرًا، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى حقن منتظمة في الوريد خلال الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى، وينبغي عليهم الالتزام بتناول جميع أدوية السل كما هو موصوف حتى نهاية دورة العلاج.