أعلنت شركة أبل عن إتمام صفقة استحواذ كبيرة بقيمة ملياري دولار لشراء شركة “Q.ai” الإسرائيلية الناشئة المتخصصة في تقنيات معالجة الصور والتعلم الآلي المتقدم، ويأتي هذا الاستحواذ في إطار سعي أبل لتعزيز تقنياتها الخاصة وتوسيع نطاق الابتكارات التي تقدمها لمستخدميها.
لماذا استحوذت أبل على الشركة؟
تسعى أبل من خلال هذه الصفقة إلى امتلاك تكنولوجيا “الكلام الصامت” التي تتيح اكتشاف حركات عضلات الوجه الدقيقة وتحويلها إلى أوامر، مما يمكّن المستخدمين من التواصل مع المساعد الذكي دون الحاجة للتحدث بصوت عالٍ، وتعتبر هذه الصفقة الثانية الأكبر في تاريخ أبل بعد شراء شركة “Beats” في عام 2014.
وفقًا لموقع “TechCrunch” وتقارير حصرية من صحيفة “Financial Times”، سينضم فريق مؤسسي “Q.ai” إلى قطاع التصميم والذكاء الاصطناعي في أبل، وتتميز تقنية الشركة بقدرتها على تحسين جودة الصوت في البيئات المزدحمة وتفسير الهمسات، وهو ما سيتم دمجه في الجيل القادم من سماعات “AirPods” ونظارات “Vision Pro”.
كما أشارت التقارير إلى أن الشركة تعمل على تطوير مستشعرات ثلاثية الأبعاد ستلعب دورًا محوريًا في انتقال هواتف آيفون المستقبلية نحو واجهات تعامل تعتمد بالكامل على “الذكاء الفيزيائي”.
دوافع السيطرة لدى أبل
يمثل هذا الاستحواذ رسالة قوية حول رغبة أبل في السيطرة على “المكدس التقني” الكامل لأجهزتها بعيدًا عن الاعتماد على الموردين الخارجيين، إذ يمنح امتلاك براءات اختراع “Q.ai” أبل ميزة تنافسية في سباق الأجهزة القابلة للارتداء الذكية أمام ميتا ومايكروسوفت.
ويرى المحللون وفق التقرير أن عام 2026 سيكون عام “إعادة ابتكار Siri”، حيث ستتحول من مجرد صوت إلى رفيق رقمي يفهم لغة الجسد والحركات الدقيقة، مما يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل الإنساني التقني في الأماكن العامة والمهنية بخصوصية تامة.
ثورة “الكلام الصامت” والخصوصية الفائقة
تتيح التقنيات الجديدة للمستخدمين إعطاء أوامر معقدة للمساعد الذكي بمجرد تحريك الشفاه أو عضلات الوجه، مما يعالج الإحراج الاجتماعي عند استخدام المساعدات الصوتية في الأماكن العامة ويؤمن سرية المعلومات في بيئات العمل الحساسة.
التكامل بين العتاد المتطور والذكاء الفيزيائي
تخطط أبل لدمج شرائح معالجة محلية مخصصة لتشغيل خوارزميات “Q.ai” داخل السماعات، مما يقلل زمن التأخير ويضمن استجابة فورية للأوامر دون الحاجة للاتصال بالسحابة، وهو ما يعزز من قيمة منتجات أبل كأدوات إنتاجية مستقلة بذكاء ملحوظ آليًا.

