في سياق مستمر من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة “إنفيديا” الرائدة في صناعة أشباه الموصلات عن تحقيق مبيعات قياسية تجاوزت التوقعات في ربعها المالي الأخير، مما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بتضخم “فقاعة” الذكاء الاصطناعي، حيث يظل الطلب على رقائق الحوسبة الفائقة في ذروته، وتتنافس الشركات الكبرى لتأمين حصتها في هذا السوق المتنامي.
تدريب النماذج اللغوية
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن النتائج المالية لإنفيديا قد أعطت دفعة إيجابية لقطاع التكنولوجيا ككل، حيث أظهرت الأرقام نمواً كبيراً في إيرادات مراكز البيانات التي تعتمد بشكل رئيسي على رقائق الشركة لتشغيل وتدريب النماذج اللغوية الكبيرة، وقد ساهم هذا الإعلان في استقرار أسواق الأسهم التكنولوجية وزيادة ثقة المستثمرين على الفور.
تأتي هذه الإنجازات في إطار سباق تكنولوجي عالمي متواصل، حيث تعتمد الشركات على بنية إنفيديا التحتية كقاعدة أساسية لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومع استمرار ضخ استثمارات بمليارات الدولارات من قبل الشركات والدول لبناء سيادة تكنولوجية، تبقى أشباه الموصلات المتقدمة هي السلعة الأكثر حيوية واستراتيجية في الاقتصاد الرقمي الحديث، مما يضمن لإنفيديا مكانة مهيمنة لسنوات قادمة.
استدامة الطلب التقني
تؤكد الأرقام القياسية أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي هو توجه حقيقي ومستدام وليس مجرد حماس مؤقت في الأسواق، حيث تواصل إنفيديا احتكار الحصة الأكبر من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي بفضل تفوق معماريتها التقنية وصعوبة منافستها حالياً.

