عاد إيلون ماسك إلى واجهة النقاشات العامة مجددًا بعد أن أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن مجموعة جديدة من “ملفات إبستين” التي أظهرت نوايا ماسك لزيارة جزيرة جيفري إبستين في مناسبتين مختلفتين مما أثار تساؤلات حول طبيعة علاقته مع إبستين وفتح المجال لاتهامات جديدة ضده إلى جانب شخصيات أخرى وردت أسماؤها في تلك الملفات.

تشير الرسائل الإلكترونية التي تم الكشف عنها إلى وجود تواصل ودي بين ماسك وإبستين مما أدى إلى تصاعد الشبهات حول ماسك والذي نفى بشدة أي اتهامات موجهة إليه مؤكدًا أن التواصل كان محدودًا وأن التقارير الحالية تسيء تفسير ما ورد في رسائله وقد نشر ماسك ردًا مفصلًا على منصة “إكس” حيث أكد أنه لم يرتكب أي خطأ وأن الخطط التي تم مناقشتها لم تُنفذ بعد إلغائها كما أوضح أنه كان يتوقع حملة تشويه واسعة رغم عدم حضوره أي حفلات لإبستين أو سفره على متن طائرته الخاصة أو زيارته لجزيرته.

وفيما يلي تفاصيل القصة حتى الآن في خمس نقاط:

أول محاولة لزيارة جزيرة إبستين.

تتضمن الوثائق الجديدة رسائل متبادلة بين ماسك وإبستين خلال عامي 2012 و2013 حيث ناقشا إمكانية زيارة جزيرة “ليتل سانت جيمس” الخاصة في البحر الكاريبي وفي نوفمبر 2012 سأل إبستين ماسك عن عدد الأشخاص المتوقع قدومهم إلى الجزيرة ليرد ماسك قائلًا “ربما تالولا وأنا فقط” في إشارة إلى زوجته آنذاك كما تشير الوثائق إلى أن ماسك تحدث عن إقامة “أكثر الحفلات جنونًا” على الجزيرة متسائلًا “أي يوم أو ليلة ستكون الحفلة الأكثر صخبًا على جزيرتك”.

وفي رسالة بتاريخ 25 ديسمبر أبلغ إبستين ماسك بأنه سيلتقيه في سانت بارث مشيرًا إلى أن الأجواء في الجزيرة قد تكون غير مريحة لزوجته ليرد ماسك بأن “النسبة ليست مشكلة بالنسبة لتالولا”.

المحاولة الثانية التي لم تكتمل

في ديسمبر 2013 حاول ماسك مرة أخرى ترتيب زيارة للجزيرة حيث كتب “سأكون في منطقة جزر العذراء البريطانية وسانت بارث خلال العطلات هل هناك وقت مناسب للزيارة” ورد إبستين مرحبًا مؤكدًا استعداده لاستقباله في أي وقت قائلًا “أي يوم من الأول حتى الثامن ويمكننا ترتيب الأمر حسب الظروف هناك دائمًا متسع لك” لكن لاحقًا أبلغ إبستين ماسك بأن التزامات عمله ستجبره على البقاء في نيويورك مما أدى إلى إلغاء الزيارة معربًا عن خيبة أمله وتأجيل اللقاء إلى موعد لاحق.

ماسك يتهم الإعلام بشن هجوم ضده

على منصة “إكس” رفض ماسك بقوة ما أثير حول تواصله مع إبستين مؤكدًا أنه كان من أكثر الداعمين للإفراج الكامل عن ملفات القضية وملاحقة المتورطين في إساءة معاملة الأطفال واعتبر أن وسائل الإعلام التقليدية وبعض التيارات اليسارية تقود حملة منظمة ضده.

وكتب ماسك “لم يقاتل أحد من أجل النشر الكامل لملفات إبستين ومحاسبة من أساءوا للأطفال أكثر مني وكنت أعلم أن الإعلام التقليدي والدعاية اليسارية والمتورطين الحقيقيين سيلجأون إلى الإنكار ثم الهجوم المضاد”.

نفي السفر على طائرة إبستين أو حضور حفلاته

أكد ماسك أنه كان يعلم مسبقًا أنه سيتعرض لهجوم واسع بعد نشر الملفات لكنه شدد على أنه لم يسافر مطلقًا على متن طائرة “لوليتا إكسبريس” ولم يزر جزيرة إبستين أو يحضر أي من حفلاته كما واصل نفيه معرفة جيسلين ماكسويل شريكة إبستين السابقة موضحًا أن الصورة الشهيرة التي جمعته بها كانت نتيجة “ظهورها المفاجئ” في صورة التقطت خلال حفل نظمته مجلة “فانيتي فير” ورد ماسك سابقًا على مزاعم زيارته للجزيرة بعبارة مقتضبة “هذا غير صحيح”.

ماسك يعتبر الألم الشخصي ثمنًا مقبولًا

أشار ماسك إلى أن الاتهامات الحالية تسببت له في معاناة كبيرة لكنه يرى أن تحمل هذا الألم يظل مقبولًا إذا كان من شأنه المساعدة في حماية الأطفال الذين يزعم تعرضهم للإساءة واعتبر أن من واجب الأقوياء حماية من لا يستطيعون حماية أنفسهم وقال ماسك “سأقبل بكل ألم محتمل في المستقبل إذا كان ذلك سيساعد في حماية الأطفال ومنحهم فرصة لحياة سعيدة”.

وفي منشور منفصل هاجم ماسك شخصيات أخرى يزعم أنها زارت الجزيرة ووجه انتقادًا مباشرًا لمؤسس مايكروسوفت بيل جيتس قائلًا “لا يحق لبيل جيتس الحديث عن رفاهية الأطفال في ظل علاقته بجيفري إبستين”.