ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الأمريكي استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة أنثروبيك في عملية عسكرية ضد إيران بعد ساعات من إصدار الرئيس دونالد ترامب أوامره للوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام هذه التقنية.

وأوضحت الصحيفة أن القيادات العسكرية حول العالم، بما في ذلك القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، تعتمد على أداة “كلود” للذكاء الاصطناعي من أنثروبيك، حيث تستخدم هذه الأداة في التقييمات الاستخباراتية وتحديد الأهداف ومحاكاة سيناريوهات المعارك، في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الحكومة الأمريكية والشركة حول استخدام هذه التقنية في العمليات العسكرية.

وُصفت أنثروبيك بأنها تهديد للأمن القومي

في الآونة الأخيرة، أصدر الرئيس ترامب توجيهاته لجميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف الفوري عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من أنثروبيك، مشيرًا إلى أن الشركة تُشكل خطرًا على الأمن القومي، وذلك بعد خلاف حول وصول الجيش إلى هذه التقنية.

وجاء هذا التحرك بعد أسابيع من التوترات بين شركة أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، حيث ضغط المسؤولون لتوسيع استخدام برنامج كلود في التطبيقات العسكرية بينما قاومت الشركة بعض الشروط.

وعلى الرغم من هذا التوجيه، نفذت القوات الأمريكية عملية جوية ضد أهداف في إيران باستخدام أنظمة مدعومة من كلود، مما يُبرز مدى تكامل الذكاء الاصطناعي في التخطيط والتنفيذ العسكري، وفقًا لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال، ولم تكشف المصادر العسكرية عن تفاصيل حول مدى استخدام كلود في هذه العمليات.

خلاف أوسع حول استخدام الذكاء الاصطناعي

ينبع الخلاف من رفض أنثروبيك السماح بالاستخدام العسكري غير المقيد لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، خاصة لأغراض مثيرة للجدل مثل الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو قدرات المراقبة الجماعية، وقد منح البنتاغون الشركة مهلة للموافقة على شروطه وإلا ستواجه عواقب، بما في ذلك استبعادها من عقود الدفاع.

وأعلنت أنثروبيك أنها تعتزم الطعن في تصنيف الحكومة للشركة على أنها تشكل خطرًا على سلسلة التوريد، حيث تؤكد أن ضماناتها الأخلاقية ضرورية، ومع سعي البنتاغون للتخلي عن نظام كلود خلال الأشهر القادمة، يتجه المسؤولون أيضًا إلى مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي الآخرين، بما في ذلك OpenAI، لتلبية الاحتياجات العسكرية.

تسلط هذه الأوضاع الضوء على التوترات المتزايدة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن القومي والعمليات العسكرية، مما يثير تساؤلات حول الدور المستقبلي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التخطيط الدفاعي.