بينما يزداد الاعتماد على الأدوات الرقمية وخاصة الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة، يبرز تساؤل مهم حول مدى إنصاف هذه التكنولوجيا للمرأة أو إمكانية إعادة إنتاجها للصور النمطية القديمة، إذ أصبحت قضية التحيز الرقمي محورية في النقاشات المعاصرة، حيث حذر الخبراء من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تسهم في زيادة التمييز ضد النساء إذا لم يتم التعامل بحذر مع مخاطرها على حقوق الإنسان.
وفقاً لموقع مجلس أوروبا الرسمي، تمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي القدرة على تعزيز المساواة، لكنها تشكل في الوقت نفسه تهديداً كبيراً، فالكثير من هذه النماذج تعتمد على بيانات تاريخية متحيزة مما يعيد إنتاج الصور النمطية السلبية ويزيد من تفاقمها، مما قد يؤدي إلى استبعاد النساء من فرص العمل أو الحصول على الخدمات بناءً على خوارزميات غير عادلة.
توصية أوروبية لمنع ومكافحة تمييز الـAI
في خطوة دولية مهمة، اعتمدت لجنة وزراء مجلس أوروبا توصية جديدة تهدف إلى توجيه الدول نحو منع ومكافحة التمييز خلال جميع مراحل دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التصميم والبرمجة، مروراً بالاستخدام، وانتهاءً بإيقاف التشغيل، وتركز هذه التوصية، التي أعدتها اللجنة التوجيهية المعنية بمكافحة التمييز والشمول بالتعاون مع لجنة المساواة بين الجنسين، على ضرورة أن يكون التطور التقني داعماً للمرأة وليس عائقاً أمامها.

