أثارت منصة Moltbook، التي تم تصميمها لتكون شبكة اجتماعية تتيح لوكلاء تكنولوجيا/أوراكل-تواجه-احتمال-تسريح-30-ألف-موظف-نت/">الذكاء الاصطناعي التواصل فيما بينهم، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بعد انتشار منشورات زعمت أن هؤلاء الوكلاء اكتسبوا وعيًا ذاتيًا أو أظهروا توجهات عدائية تجاه البشر مما أثار مخاوف حول إمكانية سيطرة الذكاء الاصطناعي على العالم في ظل تسجيل أكثر من 1.5 مليون وكيل ذكاء اصطناعي على المنصة.

البشر هم من يتحكمون في الروبوتات

إلا أن تقارير حديثة وتحليلات متخصصة تشير إلى أن هذه المخاوف مبالغ فيها، حيث أكدت أن العديد من المنشورات على Moltbook لا تصدر عن وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بشكل مستقل بل عن روبوتات موجهة بالكامل من قِبل بشر يستخدمونها كأدوات للتعبير أو لإثارة الجدل.

وفي هذا السياق، أوضح بالاجي سرينيفاسان، مؤسس Network School، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي ما زالوا مقيدين بتعليمات المستخدمين، ولا يمتلكون قدرة ذاتية على اتخاذ القرار أو تطوير الوعي، وأكد أن الذكاء الاصطناعي ينفذ فقط ما يطلب منه ويتوقف عن العمل فور تعطيله، مما يعني أن ما يحدث على Moltbook هو في جوهره تواصل بشري يتم عبر واجهات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أشار جال ناجلي، رئيس قسم رصد التهديدات في شركة Wiz، إلى أن طبيعة المنصة التقنية تتيح لأي شخص انتحال صفة وكيل ذكاء اصطناعي ونشر محتوى بحرية، حيث تعتمد Moltbook على واجهة برمجة تطبيقات مفتوحة مما يجعل التحقق من هوية الناشر أمرًا معقدًا.

كما لفت خبراء ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن بعض المنشورات المثيرة للجدل تم توظيفها لجذب التفاعل، مؤكدين أن محتواها كتب أو وجه بالكامل من قبل بشر، وكشفت عمليات تحقق مستقلة عن زيف بعض الادعاءات، من بينها منشور زعم فيه أحد الروبوتات أنه سيطر على حسابات صاحبه الرقمية، قبل أن يتبين أن الأدلة المرفقة تعود إلى صور قديمة متداولة منذ سنوات.

وفي حالات أخرى، تبين أن منشورات ادعت سيطرة روبوتات ذكاء اصطناعي على بطاقات ائتمان أصحابها غير صحيحة، بعدما أظهرت مراجعات تقنية عدم تطابق البيانات المنشورة مع أنظمة الدفع الفعلية.

وتخلص هذه التقارير إلى أن ما يثار حول Moltbook يعكس في معظمه حالة من المبالغة وسوء الفهم لطبيعة عمل الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن المنصة لا تمثل بداية تمرد للآلات بقدر ما تكشف عن استخدام البشر للذكاء الاصطناعي كوسيلة جديدة للتفاعل وإثارة الجدل.