شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعًا ملحوظًا في بداية الأسبوع الحالي نتيجة تصاعد الضغوط البيعية التي أدت إلى عمليات تصفية واسعة النطاق مما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين حيث انخفضت قيمة بيتكوين بنحو 2.2% بينما تراجعت إيثريوم بنسبة 7.4% مما يعكس حالة من القلق في السوق.
تداولت بيتكوين، العملة المشفرة الرائدة عالميًا، بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أبريل الماضي بعد أن أدت موجة البيع القوية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى انخفاض الأسعار إلى نحو 75 ألف دولار.
سجلت العملة انخفاضًا إلى 75,766.8 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ حوالي عشرة أشهر، قبل أن تستقر عند 76,533.4 دولار خلال تعاملات الأربع والعشرين ساعة الماضية.
امتدت الخسائر لتشمل العملات البديلة، حيث تراجعت إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة، بنسبة 7.4% لتصل إلى 2,231.92 دولار، متداولة بالقرب من أدنى مستوياتها خلال سبعة أشهر التي تم تسجيلها في الجلسة السابقة.
كما تراجعت عملة ريبل (XRP) بنسبة 4.4% لتصل إلى 1.59 دولار، وانخفضت سولانا بنسبة 3% إضافية، في حين شهدت كل من كاردانو وبوليجون تراجعًا بنحو 1.5% لكل منهما.
هذا الهبوط ألحق أضرارًا كبيرة بسوق الأصول الرقمية، حيث تم محو نحو 111 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وفقًا لبيانات CoinGecko.
كما أظهرت البيانات تصفية حوالي 1.6 مليار دولار من المراكز ذات الرافعة المالية، مما أجبر المتداولين على الخروج من الرهانات الصعودية بشكل متسارع.
سياسة الفيدرالي تعصف بالكريبتو
تزامن تراجع بيتكوين مع اتساع موجة تجنب المخاطر عالميًا، عقب إعادة التركيز على السياسة النقدية الأمريكية، حيث رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كيفن وورش، لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة ومستقبل السيولة.
يعتبر وورش، المحافظ السابق في الاحتياطي الفيدرالي، ميالًا إلى التشدد النقدي، خصوصًا فيما يتعلق بمكافحة التضخم وضبط الميزانية العمومية، مما قد يشير إلى ظروف مالية أكثر صرامة مقارنة بالتوقعات السابقة.
هذا التوجه يؤدي إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، مثل العملات المشفرة، التي تستفيد عادة من وفرة السيولة وانخفاض تكاليف الاقتراض.

