بدأت اليوم الثلاثاء جلسات محاكمة في محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا، حيث تتناول القضية اتهامات موجهة إلى شركات التواصل الاجتماعي الكبرى بإلحاق أضرار نفسية بالأطفال من خلال تصميم منصاتها بطريقة تعزز من الإدمان عليها.

اتهامات مباشرة ضد ميتا ويوتيوب

تتناول التقارير الواردة من وكالة أنباء “أسوشيتد برس” أن شركة “ميتا”، المالكة لتطبيق “إنستجرام”، ومنصة “يوتيوب” التابعة لشركة “جوجل”، تواجهان دعاوى قانونية تتهمهما بتعمد استهداف الأطفال والمراهقين بطرق تزيد من تعلقهم بالمنصات، مما يؤدي إلى آثار سلبية على صحتهم النفسية.

خروج تيك توك وسناب من القضية بتسويات

كانت شركتا “تيك توك” و”سناب” ضمن ملف الدعوى في البداية، إلا أنهما توصلتا إلى تسويات مالية لم يتم الكشف عن قيمتها، وقد اطلع أعضاء هيئة المحلفين على تفاصيل المحاكمة التي يُتوقع أن تكون طويلة، حيث تتضمن سرديتين متعارضتين بين المدعين والشركتين المتبقيتين كمدعى عليهما.

خلال المرافعات الافتتاحية، قدم ممثلو الادعاء وثائق ومراسلات داخلية ودراسات أجرتها الشركات، مشيرين إلى أنها تظهر علمها بالتأثيرات السلبية المحتملة على الأطفال، خاصة الأكثر عرضة للضغوط النفسية، مع محدودية تأثير الرقابة الأبوية.

كما قارن الادعاء بين ممارسات شركات التواصل الاجتماعي وشركات التبغ، معتبرًا أن خصائص مثل أزرار الإعجاب تم تصميمها لتلبية حاجة القصر إلى القبول الاجتماعي.

في المقابل، نفت شركة “ميتا” هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن المجتمع العلمي لا يتفق على وجود ما يُعرف بـ”إدمان وسائل التواصل الاجتماعي”، وأن مشكلات المدعية النفسية تعود إلى عوامل شخصية وأسرية سابقة، كما ورد في السجلات الطبية وشهادات المختصين.

من المتوقع أن تستمر المحاكمة لعدة أسابيع، مما يثير تساؤلات حول تداعياتها المحتملة على صناعة التكنولوجيا الرقمية وكيفية تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي في المستقبل.