تتزايد الشكوك حول علاقات بيل جيتس بجيفري إبستين مع كل مجموعة جديدة من الوثائق التي تكشفها وزارة العدل، حيث تتضمن أحدث هذه الوثائق رسائل بريد إلكتروني غامضة يُعتقد أن إبستين كتبها نيابةً عن شخص يُدعى بوريس، الذي كان يعمل في مؤسسة بيل وميليندا جيتس، وتزعم الرسائل أن بيل أصيب بمرض منقول جنسيًا وأنه كان يرغب في إعطاء ميليندا مضادات حيوية “سرًا”، بالإضافة إلى إقامة “علاقات غرامية” مع نساء متزوجات و”فتيات روسيات”.
رد بيل جيتس على الإتهامات
في بيان لموقع “بيزنس إنسايدر”، أكد متحدث باسم بيل جيتس أن هذه الادعاءات “سخيفة تمامًا وكاذبة كليًا”، مشيرًا إلى أن الوثائق تعكس إحباط إبستين بسبب عدم وجود علاقة مستمرة بينه وبين جيتس، موضحًا أن إبستين لجأ إلى أساليب ملتوية للإيقاع بجيتس وتشويه سمعته.
ولا يزال الغموض يحيط بهوية بوريس المذكور في رسائل البريد الإلكتروني، وكذلك ما إذا كانت هذه الرسائل قد أُرسلت بالفعل إلى أي شخص، حيث ذُكر اسم إبستين فقط في خانتي “إلى” و”من”.
أصبحت علاقة بيل جيتس بإبستين قضية حساسة بالنسبة لهذا الملياردير المحسن، ففي البداية، قلل جيتس من شأن هذه العلاقة، لكن وثائق لاحقة أشارت إلى أنهما كانا أقرب مما اعترف به، وقد نفى جيتس مرارًا أي صلة له بإبستين خارج نطاق جمع التبرعات والجهود الخيرية، واصفًا لقاءاتهما بأنها “خطأ فادح”، ومع ذلك، أكدت ميليندا جيتس أن علاقة بيل بإبستين كانت لها تأثير على قرارها برفع دعوى الطلاق.
تضمنت إحدى رسائل إبستين الإلكترونية من عام 2013 مزاعم مثيرة حول مؤسس مايكروسوفت، حيث بدت كأنها مذكرات معدة لشخص يُدعى بوريس لإرسالها إلى بيل جيتس بعد خلاف بينهما، وتحمل إحدى هذه الرسائل عنوان “فاتورة” وتشير إلى أن بيل طلب دواءً لعلاج مرض منقول جنسيًا ليقدمه “سرًا” لزوجته السابقة، كما تذكر رسالة أخرى أن بوريس ساعد بيل جيتس في “الحصول على مخدرات”، وساهم في تسهيل “علاقات غير شرعية” مع “فتيات روسيات” و”نساء متزوجات”.
لا تحتوي هذه الرسائل على أي دليل يدعم هذه الادعاءات، ولا يُعرف ما إذا كانت قد أُرسلت بالفعل إلى جيتس، ومنذ انتحار إبستين عام 2019 في سجن فيدرالي، واجه جيتس تساؤلات حول طبيعة علاقتهما، وقد صرّح في السابق أنه حضر عدة عشاءات معه لأسباب خيرية، وأنه يندم الآن على قضاء الوقت معه.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال عام 2021 أن ميليندا جيتس بدأت بالبحث عن مستشار قانوني للطلاق عام 2019، بالتزامن مع انتشار أنباء لقاءات بيل مع إبستين، وصرحت لشبكة سي بي إس عام 2022 بأن علاقات زوجها السابق بإبستين كانت أحد أسباب انفصالهما.

