انخفضت قيمة عملة “بيتكوين” المشفرة إلى أدنى مستوياتها خلال شهرين نتيجة لتزايد التكهنات بشأن توجه الرئيس المقبل للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السيولة في النظام المالي مما أثر سلباً على العملات المشفرة وعزز من قوة الدولار حيث تعاني العملات المشفرة حالياً من تحديات كبيرة بعد فترة من الآمال المرتبطة بما وُصف بـ “العصر الذهبي” للتدفقات المالية والتنظيمات الداعمة خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ فقدت “البيتكوين”، التي تُعتبر الأكثر قيمة في السوق، نحو ثلث قيمتها منذ أن سجلت مستويات قياسية في أكتوبر الماضي.
نسبة التراجع
تراجعت عملة “البيتكوين” بنسبة 2.5% لتتداول عند 82300 دولار، مواصلة خسائر جلسة التداول السابقة، ومتجهة نحو تسجيل رابع شهر متتالٍ من الانخفاض، وهو ما يمثل أطول سلسلة خسائر لها منذ ثماني سنوات حيث تسارع البيع على خلفية تزايد التكهنات بأن الحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد يُعيّن كمرشح ترامب لخلافة رئيس البنك الحالي جيروم باول، وكان وورش قد دعا إلى تغيير النهج داخل البنك المركزي ويؤيد من بين أمور أخرى تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي.
تُعتبر البيتكوين وغيرها من العملات المشفرة من بين المستفيدين التقليديين من الميزانية الضخمة للاحتياطي الفيدرالي، حيث كانت ترتفع غالباً عندما يضخ البنك المركزي السيولة في الأسواق مما يدعم الأصول ذات الطابع المضاربي كما تراجعت قيمة عملة “الإيثر” إلى أدنى مستوى لها في شهرين، وتراجعت بنسبة 2.9% لتتداول عند 2735.48 دولار.
تعاني العملات المشفرة من غياب الاتجاه الواضح منذ الهبوط الذي شهدته العام الماضي، في وقت تخلّفت فيه عن الارتفاعات القوية التي حققها الذهب والأسهم، والتي كانت تتحرك في بعض الأحيان بالتوازي معها.

