تستعد شركة تى موبايل الأمريكية لإحداث تغيير في خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية، حيث تواصل شراكتها الاستراتيجية مع سبيس إكس المالكة لخدمة ستارلينك، وبعد نجاح المرحلة التجريبية وإطلاق الخدمة تجاريًا العام الماضي لدعم الرسائل النصية وبعض بيانات الإنترنت الخفيفة، تشير التوقعات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسينات كبيرة قد تؤثر على الاتصال في المناطق النائية أو أثناء الكوارث.

ترقية كبرى عبر أقمار الجيل الثاني

تسعى Starlink حاليًا لتطوير أقمار الجيل الثاني V2 ضمن خدمة Starlink Mobile المعروفة سابقًا باسم Direct to Cell، وتأتي هذه الأقمار مزودة بشرائح مخصصة وهوائيات متطورة بتقنية المصفوفة الطورية، مما يمكنها من معالجة بيانات تفوق الجيل السابق بعشرين ضعفًا، وتهدف هذه التحسينات إلى تقليل الفجوة بين سرعات الأقمار الصناعية وسرعات الشبكات الأرضية التقليدية.

الخدمة الحالية ومحدوديتها

تعتمد الخدمة حاليًا على مئات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض لتعمل كأبراج اتصالات فضائية، ورغم أنها لا تهدف إلى استبدال الشبكات الأرضية بالكامل، فإنها توفر حلاً حيويًا في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية عندما تتعطل الشبكات التقليدية، المشتركين في الخدمة المجانية ضمن بعض الباقات المميزة من تى موبايل يمكنهم إرسال الرسائل النصية ورسائل الوسائط ومشاركة الموقع عند فقدان التغطية الأرضية، مع وجود تأخير بسيط قد يصل إلى عدة ثوانٍ، كما أن الخدمة متاحة أيضًا لبعض مستخدمي شركات أخرى، لكنها ما زالت محدودة من حيث السرعة والسعة.

منافسة محتدمة في سوق الاتصالات الفضائية

في المقابل، تسعى شركة AST SpaceMobile، المدعومة من AT&T وVerizon، إلى إطلاق خدمتها الفضائية هذا العام بسرعات قد تصل إلى 120 ميجابت في الثانية، ورغم تصريحات المنافسين بشأن تقديم أداء أفضل، فإن التطويرات السريعة من SpaceX قد تمنح T-Mobile أفضلية واضحة في هذه المرحلة.

نحو تجربة تساوى 5G

تشير التوقعات إلى أن التحديثات القادمة قد تجعل تجربة الاتصال عبر الأقمار الصناعية أقرب إلى أداء شبكات الجيل الخامس 5G، خاصة من حيث الاستقرار وسرعة نقل البيانات، وإذا تحقق ذلك، فقد نشهد تحولًا جذريًا في مفهوم التغطية الشاملة، بحيث يصبح الاتصال متاحًا في أي مكان تقريبًا دون الاعتماد الكامل على الأبراج الأرضية.