أشار Danish Hussein، رئيس قسم الجراحة والهندسة الميكانيكية في شركة Neuralink، إلى المخاطر المتزايدة التي تشكلها خوارزميات الذكاء الاصطناعي على العقل البشري، موضحًا أن هذه الخوارزميات أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للمستخدمين، حيث أطلق تحذيراته عبر منصة X مشددًا على ضرورة مقاومة تأثيرها وعدم الاستسلام لها.

خوارزميات تريليونية تستهدف عقول البشر

أوضح حسين أن المستخدمين يتعرضون يوميًا لتأثير خوارزميات ضخمة تم تطويرها باستثمارات هائلة، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة التقنية صُممت بعد إنفاق تريليونات الدولارات، وأكد أن هذه الخوارزميات تستهدف المستخدمين بشكل مستمر من أجل التأثير على طريقة تفكيرهم وسلوكهم أثناء استخدام المنصات الرقمية.

دعوة لمقاومة الخوارزميات

وصف حسين الصراع بين المستخدمين والخوارزميات بأنه يشبه مواجهة “داود ضد جالوت”، حيث يمثل الفرد العادي تحديًا أمام أنظمة التكنولوجيا الضخمة التي تتحكم في تدفق المحتوى الرقمي، ودعا حسين المستخدمين إلى عدم الاستسلام لهذه الأنظمة، مؤكدًا على ضرورة مقاومة تأثيرها على عقولهم وطريقة تفكيرهم، حيث كتب في منشوره: “هذه معركتك بين داود وجالوت.. قاوم الخوارزمية”

الخوارزميات قد تسلب حرية التفكير

في رد آخر على نفس المنشور، أوضح حسين أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في المحتوى الذي تعرضه الخوارزميات، بل في قدرتها على التأثير في حرية الإنسان في اختيار ما يفكر فيه لاحقًا، وأضاف أن الخوارزميات قد تمنع المستخدم من التفكير بحرية من خلال توجيهه باستمرار إلى محتوى معين، مما قد يؤدي إلى تقليل قدرته على اتخاذ قرارات مستقلة، حيث قال حسين: “الخوارزمية شر متأصل لأنها تسلبك حرية اختيار ما تفكر فيه بعد ذلك، احمِ عقلك”

تفاعل واسع مع التصريحات

أثارت تصريحات حسين تفاعلًا واسعًا على منصة X، حيث علق عليها Benjamin De Kraker، المهندس السابق في شركة xAI، وكتب دي كراكر ردًا على المنشور: “قاوم الخوارزمية، هذا ما يقوله حرفيًا كبير جراحي الدماغ لدى إيلون”، مشيرًا إلى أهمية التصريحات الصادرة عن شخص يعمل في مجال تقنيات الدماغ، حيث يمتلك حسين بحكم عمله في Neuralink فهمًا عميقًا لكيفية تأثير الأنظمة التقنية والخوارزميات على الدماغ البشري

كيف تعمل خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي؟

تعتمد معظم منصات التواصل الاجتماعي على خوارزميات متطورة تهدف إلى إبقاء المستخدمين داخل التطبيق لأطول فترة ممكنة، وتعمل هذه الأنظمة على تحليل اهتمامات المستخدمين وسلوكهم الرقمي، ثم تعرض لهم محتوى يتوافق مع تفضيلاتهم من أجل زيادة التفاعل ومدة الاستخدام، لكن العديد من الدراسات أشارت إلى أن هذه الآلية قد تؤدي إلى إدمان استخدام المنصات الرقمية، كما قد تسبب تراجع القدرة على التركيز، بل وترتبط أحيانًا بزيادة أعراض تشبه اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال.

ما هي شركة Neuralink؟

تُعد شركة Neuralink واحدة من أكثر المشاريع التقنية طموحًا التي يقودها رجل الأعمال Elon Musk، حيث تأسست الشركة في عام 2016 بهدف تطوير تقنية واجهة الدماغ والكمبيوتر (Brain-Computer Interface – BCI)، وهي شرائح إلكترونية يتم زرعها داخل الدماغ بحيث تسمح للمستخدمين بالتحكم في الأجهزة الرقمية باستخدام أفكارهم فقط، وتستهدف هذه التقنية بشكل خاص مساعدة الأشخاص الذين يعانون من شلل شديد، حيث يمكن أن تتيح لهم تشغيل الحواسيب أو الهواتف أو الأجهزة الأخرى دون الحاجة إلى الحركة الجسدية.