تستمر شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم في دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركة أنثروبيك على الرغم من تصنيف وزارة الدفاع الأمريكية للشركة كمصدر محتمل لمخاطر سلسلة التوريد مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه السياسات على استخدامات هذه التقنيات في مجالات متعددة.
أكدت شركة جوجل يوم الجمعة أنها ستواصل إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي Claude التابعة لأنثروبيك لعملائها عبر منصة Vertex AI مشددة على أن تصنيف البنتاجون لا يمنع استخدام هذه التقنيات للأغراض المدنية وأوضحت الشركة أنها لا تزال ملتزمة بشراكتها مع أنثروبيك مشيرة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة متاحة للمشروعات غير الدفاعية كما تعد جوجل مستثمرًا رئيسيًا في أنثروبيك إذ أضافت مليار دولار أخرى إلى استثماراتها في يناير 2025 ليصل إجمالي استثمارها إلى 3 مليارات دولار.
من جانبها أعلنت أمازون ويب سيرفيسز الموقف نفسه مؤكدة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بأنثروبيك ستظل متاحة لعملاء خدماتها السحابية مع استثناء أي أعمال مرتبطة بوزارة الدفاع الأمريكية وشددت AWS على أن تعاونها مع أنثروبيك يركز على التطبيقات التجارية والمدنية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أصدرت مايكروسوفت بيانًا مماثلًا أوضحت فيه أنه رغم احترامها للقيود التي فرضها البنتاغون فإنها ستواصل دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بأنثروبيك لعملاء الشركات خارج قطاع الدفاع.
تظهر هذه المواقف المتقاربة من أكبر ثلاثة مزودي بنية تحتية سحابية في العالم وجود فجوة بين سياسات الدفاع الأمريكية وأولويات القطاع الخاص التجارية فبينما حظر البنتاغون استخدام تقنيات أنثروبيك في العقود العسكرية بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي تبدي شركات التكنولوجيا الكبرى ثقة في استخدامات الشركة في المجال المدني.
ولا تزال نماذج Claude التابعة لأنثروبيك مستخدمة على نطاق واسع في قطاعات متعددة من بينها القطاع المالي والرعاية الصحية رغم الجدل القائم وبينما قد يظل مستقبل الشركة في العمل مع الجهات الدفاعية غير واضح فإن شراكاتها مع جوجل وأمازون ومايكروسوفت تضمن استمرار حضور تقنياتها بقوة في السوق التجارية الأوسع.

