يستعد العالم لمشاهدة خسوف قمري كلي في الثالث من مارس، وهو الحدث الفلكي الذي سيشهد تداخل القمر المكتمل، المعروف باسم “قمر الدودة”، مع ظل الأرض لمدة 58 دقيقة، وسيكون هذا الخسوف الأخير من نوعه لفترة طويلة حيث ستتاح الفرصة لمراقبي السماء في شرق آسيا وأستراليا والمحيط الهادئ وغرب أمريكا الشمالية لرؤية هذا المشهد الفريد.
وفقًا لموقع “space”، بعد انتهاء هذا الخسوف، لن تحدث أي خسوفات قمرية كلية أخرى لمدة تقارب الثلاث سنوات، حيث ستبدأ فترة هدوء قمري لن تنتهي إلا بخسوف كلي مُحدد بدقة في ليلة رأس السنة 2028-2029.
يحدث الخسوف القمري عندما يمر القمر البدر عبر ظل الأرض، وهو ظل مخروطي الشكل يمتد من الجانب المظلم للأرض ويتكون من جزأين: شبه ظل خارجي أفتح لونًا وظل مركزي أغمق لونًا، ويعود ذلك إلى حجم الشمس الكبير الذي يحجب ضوءها بطرق مختلفة
في حالة الخسوف الكلي، يمر القمر بالكامل عبر الظل، مما يمنع وصول ضوء الشمس المباشر إلى سطحه، والضوء الوحيد الذي يصل إليه هو الذي يمر عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث يتم تشتيت الموجات الضوئية القصيرة وتحريف الموجات الحمراء الأطول نحو الداخل، مما يؤدي إلى ظهور ما يُعرف بـ”القمر الدموي”.
خسوف القمر الكلى فى 3 مارس
سيشهد الخسوف الكلي في 3 مارس 2026 مرور القمر بالكامل داخل منطقة ظل الأرض لمدة 58 دقيقة و18 ثانية، مع شدة ظله التي تبلغ حوالي 1.15، مما يعني أن القمر سيغمر بالكامل في ظل الأرض.
تميل خسوفات القمر الكلية التي تزيد شدتها قليلاً عن 1 إلى الظهور بلون نحاسي فاتح أو محمر بدلاً من اللون القرمزي الداكن، حيث أن القمر لا يمر عميقًا عبر الظل.
من المؤكد أن هذا الخسوف الكلي سيكون حدثًا استثنائيًا، حيث سيحوّل سماء الليل الزرقاء بفعل اكتمال القمر إلى سماء حالكة السواد، مع ظهور النجوم حول القمر المكتمل، وسيستمر الحدث بأكمله، بما في ذلك المراحل الجزئية الطويلة قبل الخسوف الكلي وبعده، لمدة خمس ساعات وثمانٍ وثلاثين دقيقة.
لماذا سيختفي الخسوف الكلي للقمر لبضع سنوات؟
يعد عدم حدوث خسوف كلي بعد مارس 2026 إلا بعد فترة طويلة ليس بالأمر غير المألوف، حيث يتطلب الخسوف الكلي للقمر محاذاة دقيقة، أكثر بكثير من الخسوف الجزئي أو شبه الظلي، وذلك لأن مدار القمر يميل بنحو خمس درجات بالنسبة لمدار الأرض حول الشمس، مما يعني أن معظم الأقمار المكتملة تمر فوق أو تحت ظل الأرض، وهو ما يفسر عدم حدوث خسوف كل شهر.

