أصبح تطور نماذج الذكاء الاصطناعي في عام 2026 ملموسًا بشكل كبير مع إطلاق جوجل لنموذج Gemini 3.1 Pro الذي يعتبر الأكثر تقدمًا حتى الآن، حيث أظهر تفوقًا على نموذج Claude Opus 4.6 من Anthropic في بعض الاختبارات المعيارية، ومع ذلك، يشير ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ديب مايند، إلى أن التقدم السريع قد يواجه عائقًا رئيسيًا يتمثل في نقص الذاكرة.

في الأسابيع الأخيرة، انتشرت أنباء حول وجود نقص في الذاكرة، حيث تحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى عدد كبير من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) وقدرات حاسوبية هائلة لتشغيل هذه النماذج، وقد أدى ذلك إلى نقص في الإمدادات مما تسبب في ارتفاع أسعار العديد من الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الذكية.

ديميس هاسابيس : الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى نقطة اختناق

أعرب هاسابيس عن مخاوفه من أن نقص إمدادات رقائق الذاكرة قد يصبح عائقًا رئيسيًا أمام تقدم الذكاء الاصطناعي، حيث صرح لشبكة CNBC بأن الحاجة إلى عدد كبير من الرقائق الإلكترونية لتجربة أفكار جديدة على نطاق واسع تمثل تحديًا كبيرًا، ووصف هذا الوضع بأنه “نقطة اختناق” محتملة، حيث تسعى الشركات لتطوير نماذج أكبر وقدرات حسابية أعلى، مما يشكل قيود توريد رقائق الذاكرة تحديات كبيرة للصناعة.

جوجل أيضًا عرضة لهذا النقص

تصنع جوجل وحدات معالجة الموترات (TPUs) الخاصة بها، مما يمنحها ميزة تصميم رقائقها الحصرية ويقلل من اعتمادها على الموردين الخارجيين مثل إنفيديا، ومع ذلك، أكد هاسابيس أن الشركة تواجه تحديات أيضًا، حيث قال إن الأمر يعتمد في النهاية على عدد قليل من موردي بعض المكونات الرئيسية، وادعى أن جوجل وصلت إلى حد من التقييد يمنعها من تلبية الطلب على طرازات جيميني.

أجبر هذا النقص الحاد في الذاكرة شركات مثل جوجل ومايكروسوفت على إرسال مسؤولين تنفيذيين إلى كوريا الجنوبية سعيًا لتأمين المزيد من الإمدادات، حيث يوجد في العالم ثلاثة لاعبين رئيسيين في إنتاج رقائق الذاكرة وهم سامسونج ومايكرون وإس كيه هاينكس، وقد أعلنت مايكرون عن خطط لإيقاف إنتاج رقائق الإلكترونيات الشخصية للتركيز على إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي.

تشير توقعات الصناعة إلى أن نقص الرقائق لن يخف قريبًا، حيث كشفت جوجل مؤخرًا عن خطط لإنفاق رأسمالي كبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، متوقعة إنفاق ما بين 175 مليار دولار و185 مليار دولار لعام 2026 استعدادًا لمزيد من النمو في هذا القطاع.