أعلن راج جيجاناثان، نائب رئيس شركة تسلا، عن مغادرته للشركة بعد 13 عامًا من العمل في ظل قيادة إيلون ماسك، حيث كان له دور بارز في مجالات متعددة مثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات، وتأتي مغادرته بعد فترة قصيرة من ترقيته للإشراف على عمليات المبيعات والخدمات، مما يعكس حالة الاضطراب التي تمر بها تسلا في ظل تراجع المبيعات وتقدم عمر تشكيلتها من السيارات، بالإضافة إلى سلسلة من الاستقالات من كبار التنفيذيين في الشركة.
إعلان الاستقالة عبر لينكدإن
شارك جيجاناثان خبر مغادرته عبر منشور على منصة لينكدإن، حيث استعرض مسيرته داخل الشركة، موضحًا أن “الرحلة في تسلا كانت واحدة من التطور المستمر”، مما يعكس سنوات من العمل في واحدة من الشركات الرائدة في مجال السيارات الكهربائية.
من هو راج جيجاناثان؟
انضم جيجاناثان إلى تسلا في عام 2012 كخبير تقني في أمن الحوسبة السحابية وتقنية المعلومات، وخلال أكثر من عقد من الزمن، تدرج في المناصب حتى أصبح نائب رئيس لتقنية المعلومات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتطبيقات وأمن المعلومات، وفي العام الماضي، تم تكليفه بالإشراف على عمليات المبيعات رغم عدم امتلاكه خبرة سابقة في هذا المجال.
خلفيته التعليمية والمهنية
يحمل جيجاناثان درجة بكالوريوس العلوم في علوم الحاسب من كلية سانت جوزيف للفنون والعلوم في ولاية تاميل نادو الهندية، بالإضافة إلى درجة الماجستير في تطبيقات الحاسب (MCA) من كلية القلب المقدس في فيلور، كما يحمل درجة ماجستير إدارة الأعمال (MBA) من كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال بجامعة ستانفورد، وقبل انضمامه إلى تسلا، عمل في شركة إنفوسيس حيث قاد فرق تطوير برمجيات، ثم شغل مناصب قيادية في كل من أوراكل ومايكروسوفت.
لماذا غادر راج جيجاناثان تسلا؟
تأتي مغادرة جيجاناثان في وقت صعب تمر به تسلا، حيث أعلنت الشركة عن تباطؤ في مبيعات السيارات وتراجع في الإيرادات بنسبة 3% خلال عام 2025، وهو أول انخفاض في تاريخ الشركة، كما تواجه تسلا منافسة متزايدة من شركات السيارات الصينية مثل BYD، وقد انخفضت مبيعات تسلا بنسبة 9% خلال عام 2025 وتراجعت بنسبة 16% في الربع الرابع على أساس سنوي، ولم يوضح جيجاناثان سبب مغادرته في رسالته للموظفين، لكنه لم يعد نشطًا داخل الشركة منذ شهر يناير.
سلسلة من استقالات القيادات العليا
لا تُعد مغادرة جيجاناثان حدثًا منفردًا، إذ سبقتها استقالات بارزة أخرى داخل تسلا، حيث غادر أوميد أفشار، الذي كان يشرف على المبيعات والتصنيع في أمريكا الشمالية، العام الماضي، وفي عام 2025، غادر أيضًا ميلان كوفاك، الذي كان يقود فريق الهندسة المسؤول عن روبوت “أوبتيموس”، بالإضافة إلى ديفيد لاو، الرئيس السابق لقسم البرمجيات، وتعكس هذه الاستقالات المتتالية التحولات والتحديات التي تواجهها تسلا في ظل المنافسة المتزايدة والضغوط التشغيلية والمالية.

