قال رئيس شركة فوكسكون التايوانية، التي تُعتبر أكبر مصنع للإلكترونيات على مستوى العالم وأحد أبرز الموردين لخوادم الذكاء الاصطناعي لشركة إنفيديا، إن التأثيرات الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والمواد الخام ستطال الجميع إذا استمر الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لفترة طويلة.

وقد أدى التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط إلى اضطراب الأسواق العالمية وزيادة المخاوف بشأن المخاطر التي قد تهدد سلاسل الإمداد العالمية.

وخلال حديثه مع الصحفيين في مقر فوكسكون بمدينة نيو تايبيه المجاورة للعاصمة التايوانية تايبيه، أشار رئيس الشركة يونج ليو إلى أن تأثير الوضع الراهن على شركته لا يزال محدودًا، معبرًا عن تفاؤله بأن عام 2026 سيكون عامًا جيدًا للغاية للشركة، كما أعرب عن أمله في أن ينتهي الصراع في أقرب وقت ممكن.

كما أشار ليو إلى أن المنطقة تُعد من أهم مناطق إنتاج النفط في العالم، وأن استمرار النزاع قد يدفع بأسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الخام.

وأضاف أن استمرار هذه التأثيرات لفترة أطول سيجعل الجميع يشعر بها، لكن إذا كان الصراع قصير الأمد فإن تأثيره سيظل محدودًا وفق المعطيات المتاحة.

وكانت فوكسكون قد سجلت إيرادات قياسية مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، رغم أن استمرار التوترات المرتبطة بإيران زاد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة، ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها المالية للربع الرابع في 16 مارس، حيث ستقدم تحديثًا لتوقعاتها بشأن الربع الحالي والعام بأكمله.

وفي الوقت نفسه، تعمل شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل مايكروسوفت وإنفيديا على تعزيز موقع الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي للحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اللازمة لتشغيل خدمات مثل ChatGPT.

وكانت إيران قد أطلقت موجة من الصواريخ على أهداف في الشرق الأوسط ردًا على ضربات أمريكية وإسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.