من خلال المسلسل الدرامي “لعبة وقلبت بجد”، عاد النقاش حول مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال إلى السطح، حيث تناول العمل تأثير بعض ألعاب الفيديو على الصحة النفسية والسلوكية للصغار، مما يعكس المخاوف التي تعاني منها العديد من الأسر في ظل انتشار ألعاب تعتمد على تفاعل مباشر بين المستخدمين، مثل لعبة “روبلوكس”، مما يثير تساؤلات حول كيفية حماية الأطفال من محتوى قد يبدو غير ضار ولكنه يحمل مخاطر تفوق قدرتهم على الفهم والإدراك.
لماذا روبلوكس ليست آمنة تمامًا للأطفال الصغار؟
رغم تسويق لعبة “روبلوكس” كخيار مناسب للأطفال، فإن طبيعتها المفتوحة تتيح وجود محتوى غير مناسب من حيث اللغة والسلوك، بالإضافة إلى تواصل مباشر مع لاعبين غرباء، مما يؤدي إلى مشاهد وأفكار تتجاوز الفهم العقلي للطفل، وهذا يشكل خطراً حقيقياً خصوصاً للأطفال دون سن السادسة.
تفعيل الرقابة الأبوية.. خطوة لا غنى عنها
يعتبر ضبط إعدادات الرقابة الأبوية داخل اللعبة من الإجراءات الأساسية، حيث تتيح هذه الإعدادات: تحديد المحتوى المناسب للعمر، منع الدردشة أو تقييدها، وضع رمز سري يمنع الطفل من تغيير الإعدادات، ورغم أن هذه الخطوات تقلل المخاطر، إلا أنها لا تلغيها تمامًا، كما يجب عدم ترك الطفل وحده أمام الشاشة، حيث تبقى المراقبة المباشرة عاملاً مهماً، ومن الضروري أيضاً مراقبة سلوك الطفل أثناء اللعب، وسؤاله عن ما يراه ويفعله داخل اللعبة، مع الانتباه لأي تغيرات سلوكية أو ألفاظ غير مألوفة، فوجود الأهل بجانب الطفل يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً
تحديد وقت اللعب بصرامة
الإفراط في اللعب قد يزيد من فرص التعرض لمحتوى غير مرغوب، لذا يُنصح بتحديد وقت يومي قصير للعب وعدم السماح باللعب قبل النوم، بالإضافة إلى ضرورة موازنة الألعاب بالأنشطة الواقعية، حيث يجب أن تكون اللعبة وسيلة ترفيه وليست نمط حياة.
بدائل أكثر أمانًا للأطفال أقل من 6 سنوات
إذا كانت “روبلوكس” غير مناسبة لطفلك، فهناك بدائل تعليمية وترفيهية أكثر أمانًا، مثل: ألعاب تعليم الحروف والأرقام، تطبيقات الرسم والتلوين، وألعاب تعتمد على التفكير دون تواصل مع غرباء

