أعلن أندرو بوسورث، كبير المسؤولين التقنيين في شركة ميتا، عن نجاح “مختبرات ميتا للذكاء الفائق” في تسليم أول نماذجها الذكية المطورة داخلياً بعد ستة أشهر فقط من تأسيس المختبر، حيث تسعى هذه النماذج، التي تحمل الاسم الكودي “Avocado” للنصوص و “Mango” للصور والفيديو، إلى تقليص الفجوة التقنية مع المنافسين مثل جوجل وأوبن إيه آي مما يعكس طموح مارك زوكربيرج في السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي العام وتطبيقاته في الحياة اليومية.

النماذج الأولية للنماذج

أكد بوسورث، في تصريحات لموقع “إنديا تي في نيوز” خلال مشاركته في منتدى دافوس العالمي، أن النتائج الأولية لهذه النماذج “صلبة بشكل مدهش” وتفوق التوقعات الأصلية، حيث تسعى ميتا لاستخدام هذه النماذج لتعزيز قدرات مساعدها الذكي “Meta AI” عبر منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، بالإضافة إلى دمجها في الجيل القادم من نظارات “Ray-Ban” الذكية، وتركز الشركة حالياً على تحسين قدرات “الاستدلال المنطقي” في هذه النماذج لتجاوز الانتقادات التي طالت إصدارات “Llama 4” السابقة.

يعكس هذا التطور استراتيجية ميتا في بناء بنية تحتية مستقلة للذكاء الاصطناعي بعيداً عن الموردين الخارجيين، ومن خلال توظيف شخصيات بارزة مثل دينا باول ماكورميك لقيادة التوسع الاستراتيجي، تهدف الشركة لربط تقنياتها بمصالح المؤسسات الحكومية والخاصة الكبرى، ويرى المراقبون أن عامي 2026 و2027 سيكونان الحاسمان لميتا في تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة دردشة إلى “وكيل تشغيلي” قادر على إدارة المهام اليومية في منازل المستخدمين وأماكن عملهم بشكل آلي تماماً.

نماذج “Avocado” و “Mango” التجريبية

تعتمد هذه النماذج على معمارية هجينة تسمح بمعالجة متعددة الوسائط بكفاءة عالية، حيث تم تصميمها خصيصاً لتكون المحرك الأساسي لأجهزة ميتا القابلة للارتداء مما يوفر تجربة تفاعلية تفهم المحيط البصري والصوتي للمستخدم بدقة متناهية.

السباق نحو الذكاء الاصطناعي العام

تمثل مختبرات الذكاء الفائق القلب النابض لمشروعات ميتا المستقبلية، حيث يتم استثمار مليارات الدولارات في بناء مراكز بيانات عملاقة وتوظيف أفضل العقول العالمية للوصول إلى آلات تمتلك قدرات إدراكية تضاهي البشر في حل المشكلات المعقدة والابتكار المستقل.