أطلقت وكالة ناسا أربعة أقمار صناعية في 12 مارس 2015 في إطار مهمة تهدف إلى دراسة ظاهرة إعادة الاتصال المغناطيسي في المجال المغناطيسي للأرض، حيث تتعرض الأرض لوابل من البلازما الشمسية مما يؤدي إلى تفكك خطوط المجال المغناطيسي ثم إعادة الاتصال، مما ينتج عنه تدفقات هائلة من الطاقة تؤثر على البيئة المغناطيسية وتدفع بجزيئات مشحونة إلى الغلاف الجوي مكونة شفقًا قطبيًا رائعًا، إلا أن تفاصيل كيفية حدوث هذه الظاهرة لا تزال غير واضحة.
في هذا السياق، أطلقت ناسا مهمة “المجال المغناطيسي متعدد المقاييس” للكشف عن تفاصيل هذه الظاهرة، حيث تحلق الأقمار الصناعية الأربعة المتطابقة في تشكيل هرمى رباعي الأوجه، مما يتيح لها رصد الأحداث بشكل ثلاثي الأبعاد.
بعد عام من إطلاق المهمة، تمكن العلماء من رصد إعادة الاتصال المغناطيسي بشكل مباشر للمرة الأولى، كما ساعدت المهمة في فهم كيفية انتقال الطاقة من الرياح الشمسية إلى الغلاف المغناطيسي للأرض بدقة غير مسبوقة، إذ زُودت المركبات الفضائية بأجهزة قياس فائقة الحساسية تستطيع رصد التغيرات السريعة في الجسيمات المشحونة والمجالات المغناطيسية في أجزاء من الثانية.
أسهمت البيانات التي جمعتها المهمة في تحسين نماذج التنبؤ بالطقس الفضائي، وهو ما يعد أمرًا بالغ الأهمية لحماية الأقمار الصناعية ورواد الفضاء وكذلك شبكات الكهرباء على الأرض من التأثيرات القوية للعواصف الشمسية.

