كشفت وكالة ناسا عن تفاصيل جديدة تتعلق بإنهاء مهمة Crew-11 التابعة لشركة SpaceX إلى محطة الفضاء الدولية قبل موعدها المحدد الشهر الماضي بناءً على طلب رائد الفضاء الذي واجه مشكلة صحية استدعت عودتهم، وكانت هذه أول عملية إجلاء طبي في الفضاء.

ووفقًا لما ذكره موقع space، أوضح رائد الفضاء مايك فينكي، قائد مهمة Crew-11، أن مشكلته الصحية هي التي أدت إلى إجلاء الرواد الأربعة من محطة الفضاء في يناير، حيث صرح فينكي في بيان نشرته ناسا بأن حالته الصحية استدعت عناية فورية من زملائه.

لم تُكشف تفاصيل دقيقة عن طبيعة المرض، لكن فينكي أشار إلى أن المشكلة، رغم عدم اعتبارها حالة طارئة، تطلبت تقنيات تصوير طبي متقدمة غير متاحة في محطة الفضاء، مما أدى إلى عودة فينكي وزملائه، رائدة الفضاء زينا كاردمان، ورائدة الفضاء اليابانية كيميا يوي، ورائد الفضاء الروسي أوليج بلاتونوف إلى الأرض على متن مركبة “إنديفور” في 15 يناير، أي قبل شهر تقريبًا من الموعد المقرر.

أساس المشكلة الصحية والإجلاء الطبي في الفضاء

ظهرت المشكلة في 7 يناير بينما كان فينكي وكاردمان يستعدان لمهمة سير في الفضاء، وأفادت ناسا في بيان عبر البريد الإلكتروني بأنها تراقب حالة طبية طارئة لأحد أفراد الطاقم ظهرت بعد ظهر الأربعاء على متن المركبة المدارية، ورفضت الوكالة الخوض في تفاصيل الحالة أو رائد الفضاء المتأثر بها، وفي 8 يناير، أعلنت الوكالة إنهاء مهمة Crew-11 مبكرًا لمعالجة المشكلة على الأرض.

هبطت مركبة “إنديفور” التابعة لمهمة Crew-11 في المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييجو في 15 يناير، تاركةً طاقمًا أساسيًا مكونًا من ثلاثة رواد فضاء على متن محطة الفضاء الدولية.

تكون هذا الثلاثي من رائد الفضاء كريس ويليامز من ناسا ورائدي الفضاء سيرجي كود-سفيرشكوف وسيرجي ميكاييف من روسكوزموس، الذين كُلِّفوا بتنفيذ مهام بحثية وصيانة المختبر المداري، بينما عملت ناسا على تسريع إطلاق بديلَي مهمة Crew-11.

كان من المقرر إطلاق مهمة Crew-12 التابعة لشركة سبيس إكس في منتصف فبراير، مع فترة تسليم نموذجية بين هذه المهمة ومهمة Crew-11 بعد وصولها إلى مدار أرضي منخفض، مما يتيح للقادمين الجدد الوقت الكافي للتأقلم مع انعدام الجاذبية والحياة على متن المحطة.

وقد أتاحت جهود سبيس إكس وناسا تقديم موعد إطلاق صاروخ فالكون 9 على متن مركبة Crew Dragon “Freedom”، التي انطلقت في 13 فبراير، وأعادت محطة الفضاء الدولية إلى طاقمها المعتاد المكون من سبعة أفراد.

بعد هبوط فينكي وزملائه في المحيط في 15 يناير، تم انتشال كل منهم من مكوك الفضاء إنديفور ونقلهم على نقالة، وتم نقل رواد الفضاء إلى مستشفى سكريبس التذكاري في لا جولا بالقرب من سان دييجو، حيث شكر فينكي طاقمه الطبي وزملاءه في الطاقم ووكالة ناسا وشركة سبيس إكس في بيانه، مشيرًا إلى أن مهنيتهم وتفانيهم ساهمت في تحقيق نتيجة إيجابية.

كما أشار فينكي إلى أنه بصحة جيدة ويواصل برنامج التأهيل الروتيني لما بعد الرحلة في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن، حيث قال إن رحلات الفضاء امتياز عظيم وتُذكّرنا أحيانًا بمدى إنسانيتنا.