كشف بحث حديث استند إلى تجارب على نباتات الحمص أن استخدام مزيج من الفطريات والسماد العضوي يمكن أن يسهم في تحسين خصوبة التربة القمرية، مما قد يساعد رواد الفضاء في المستقبل على زراعة المحاصيل على سطح القمر، حيث ستحتاج المحطات القمرية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لتفادي التكاليف العالية لنقل الإمدادات من الأرض، ويعتبر زراعة المحاصيل على القمر خطوة مهمة نحو هذا الهدف.

تشير المعلومات الواردة من صحيفة “ديلى ميل” البريطانية إلى أن التربة القمرية، المعروفة أيضًا بالتربة القمرية، ليست ملائمة لزراعة النباتات، فبخلاف التربة الأرضية الغنية بالمواد العضوية، تفتقر التربة القمرية إلى الكائنات الدقيقة والمواد العضوية، ورغم احتوائها على بعض العناصر الغذائية الأساسية، فإنها تحتوي أيضًا على معادن سامة مثل الألومنيوم والنحاس والزنك، كما أن نفاذيتها للماء غير كافية، مما يعيق ري المحاصيل.

يسعى العلماء إلى تحسين التربة القمرية لتصبح أكثر ملاءمة لزراعة النباتات، وقد أسفرت هذه الجهود عن إجراء العديد من التجارب، حيث اكتشف فريق من الباحثين مؤخرًا مزيجًا جديدًا يتضمن مواد عضوية تستخدم عادة في تجديد التربة على الأرض، مما يزيد من خصوبة التربة القمرية.

تفاصيل مهمة عن زراعة المحاصيل على القمر

أوضحت سارة سانتوس، قائدة الدراسة من جامعة تكساس، في بيان أن البحث يهدف إلى فهم جدوى زراعة المحاصيل على سطح القمر، وكيفية تحويل التربة القمرية إلى تربة صالحة وما هي الآليات الطبيعية التي تؤدي إلى هذا التحول.

عند إجراء التجارب على التربة القمرية، يستخدم العلماء مواد محاكاة، وهي مخاليط اصطناعية مصممة لتكون مشابهة للتربة الحقيقية، نظرًا لندرة عينات التربة القمرية الحقيقية وقيمتها العلمية العالية.

أضاف فريق سانتوس تراكيز مختلفة من سماد الديدان إلى عينات متعددة من مادة محاكاة مستخلصة من تربة قمرية حقيقية جلبت إلى الأرض بواسطة بعثات أبولو، حيث يعد سماد الديدان منتجًا تنتجه ديدان الأرض الحمراء التي تحلل النفايات العضوية مثل بقايا الطعام والمنتجات القطنية، مما يسهم في إعادة تدويرها بدلاً من التخلص منها.

قام فريق سانتوس بزراعة نباتات الحمص في جميع هذه العينات، بالإضافة إلى زراعة بعض نباتات الحمص في تربة أرضية عادية لاستخدامها كعينة ضابطة لمقارنة نباتات الحمص المزروعة في التربة القمرية.

مع مرور الوقت، قارن فريق سانتوس نمو نباتات الحمص في العينات المختلفة، وكمية ووزن بذورها، ووجدوا أن نباتات الحمص أزهرت وأنتجت بذورًا فقط في العينات التي عولجت بسماد الديدان وفطريات الميكوريزا الشجرية، حيث لم تتجاوز نسبة التربة السطحية فيها 75%، ومع ذلك، يؤكد العلماء أنه لا يزال غير واضح مدى ملاءمة الحمص المزروع في التربة القمرية للاستهلاك البشري.

أضافت جيسيكا أتكين، طالبة الدكتوراه في جامعة تكساس إيه آند إم والمؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان أنها ترغب في فهم مدى جدوى هذه المحاصيل كمصدر غذائي، وما إذا كانت تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لرواد الفضاء، وإذا لم تكن صالحة للأكل، فكم من الأجيال ستحتاج حتى تصبح كذلك.