تسعى شركة ASML Holding الهولندية إلى توسيع نشاطها في مجال معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية من خلال إطلاق منتجات جديدة تهدف إلى تعزيز حصتها في سوق رقائق تكنولوجيا/إنفيديا-تطور-شريحة-جديدة-لتشغيل-الذكا/">الذكاء الاصطناعي المتنامي، وذلك وفقًا لتصريحات مسؤول تنفيذي رفيع المستوى، كما نقلت وكالة رويترز.

تُعتبر ASML الشركة الوحيدة عالميًا المتخصصة في تصنيع معدات الطباعة الضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV)، وهي التقنية الأساسية التي تعتمد عليها شركات مثل “تايوان لصناعة أشباه الموصلات” (TSMC) و”إنتل” في إنتاج أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تقدمًا على مستوى العالم.

بعد استثمارات بمليارات الدولارات على مدار أكثر من عقد في تطوير هذه الأنظمة، تقترب الشركة حاليًا من طرح جيل جديد من معدات EUV، بينما تواصل أبحاثها على جيل ثالث محتمل.

توسّع يتجاوز جذور EUV

تسعى الشركة في إطار استراتيجيتها المستقبلية إلى تجاوز نطاق تقنيات EUV التقليدية، من خلال التوسع في سوق معدات “التغليف المتقدم”، وهي التقنيات المستخدمة لدمج وربط عدة رقائق متخصصة معًا لتكوين معالجات أكثر قوة وكفاءة، مما يُعد خطوة محورية في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي وشرائح الذاكرة المتطورة.

أوضح ماركو بيترز، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، أنهم لا يركزون فقط على السنوات الخمس المقبلة، بل على العشر أو حتى الخمس عشرة سنة القادمة، حيث يدرسون المسارات المحتملة التي قد تتخذها الصناعة وما ستحتاجه من تقنيات تغليف وربط متقدمة.

تستخدم معدات EUV التي تطورها ASML في عمليات الطباعة الضوئية، حيث يُستخدم الضوء لنقش أنماط دقيقة ومعقدة على رقائق السيليكون، كما تدرس الشركة إمكانية توسيع الحد الأقصى لحجم الرقائق التي يمكن طباعتها، والذي يبلغ حاليًا حجم طابع البريد، وهو قيد يؤثر على سرعة الأداء.

في أكتوبر الماضي، تم ترقية بيترز إلى منصب المدير التقني، خلفًا لمارتن فان دن برينك الذي شغل المنصب لنحو 40 عامًا، كما أعادت الشركة في يناير هيكلة قطاع التكنولوجيا لديها مع التركيز على تعزيز الأدوار الهندسية على حساب المناصب الإدارية.

يقيم المستثمرون سهم الشركة على أساس هيمنتها في سوق EUV، مع توقعات كبيرة للإدارة الجديدة بقيادة الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه، الذي تولى المنصب في 2024، ويتم تداول السهم عند مضاعف ربحية مستقبلي يقارب 40 مرة، مقارنة بنحو 22 مرة لشركة “إنفيديا”.

تبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 560 مليار دولار، فيما ارتفع سهمها بأكثر من 30% منذ بداية العام، وشهد تصميم الرقائق تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تُبنى بشكل يشبه ناطحات السحاب متعددة الطوابق، حيث تُربط الرقائق فوق بعضها البعض أو بجانب بعضها عبر وصلات نانوية دقيقة.

يتيح هذا النهج زيادة سرعة تنفيذ العمليات الحسابية المعقدة اللازمة لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل تطبيقات مثل روبوتات الدردشة.

بحسب بيترز، فإن تعقيد هذه الرقائق الجديدة ودقتها العالية جعل من “التغليف المتقدم” نشاطًا أكثر ربحية مقارنة بالماضي، حيث كانت تُعتبر كقطاع منخفض الهامش، وقد استخدمت شركة TSMC بالفعل تقنيات تغليف متقدمة لإنتاج أحدث رقائق إنفيديا للذكاء الاصطناعي.

كشفت ASML العام الماضي عن أداة مسح ضوئي جديدة تُعرف باسم XT:260، صُممت خصيصًا لدعم تصنيع شرائح الذاكرة المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعالجاته

أشار بيترز إلى أن الشركة تدرس حاليًا تطوير معدات إضافية في هذا الاتجاه، وأكد أن خبرات ASML في مجالات البصريات والتحكم الدقيق في التعامل مع رقائق السيليكون تمنحها أفضلية تنافسية في تطوير الجيل القادم من معدات تصنيع الرقائق، حيث قال إن هذه الأنشطة الجديدة ستتعايش إلى جانب ما بنيناه على مدار الأربعين عامًا الماضية.