تستعد شركة أوبن إيه آي لإبرام اتفاقية مع حلف شمال الأطلسى “الناتو” لتوفير تقنيات الذكاء الاصطناعى على الشبكات غير المصنفة، مما يعكس اتجاهاً نحو توسيع الشراكات العسكرية الدولية وتعزيز دور الشركة في مجال الأمن القومي.
توسع الشراكات العسكرية
تأتي هذه الخطوة بعد صفقة سابقة مع وزارة الدفاع الأمريكية، حيث أكد مصدر مطلع أن الاتفاقية تقتصر على الشبكات غير السرية، مع تقديم دعم فني من مايكروسوفت وأمازون، بينما تثير هذه الشراكة نقاشات حول الأخلاقيات والمخاطر الأمنية المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.
ذكرت الصحيفة أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أشار في اجتماع للشركة إلى أن هناك نية لنشر التقنية على جميع شبكات الناتو المصنفة، إلا أن متحدثة باسم الشركة أكدت لاحقاً أن التصريح كان خاطئاً وأن فرصة التعاقد مخصصة فقط لشبكات الناتو غير المصنفة، ولم يرد حلف الناتو على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
أعلنت شركة OpenAI، المدعومة من مايكروسوفت وأمازون، عن اتفاقية في نهاية الأسبوع الماضي لنشر تقنيتها في شبكة البنتاغون السرية، وذلك بعد توجيهات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة بوقف العمل مع شركة Anthropic المنافسة.
جاء استبعاد Anthropic بعد تعثر المفاوضات مع البنتاغون بشأن استخدام تقنيتها، حيث أكد داريو أمودي، الرئيس التنفيذي للشركة، معارضة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم في المراقبة الداخلية الجماعية أو لتشغيل أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
سبق للبنتاغون أن أعلن عدم رغبته في استخدام الذكاء الاصطناعي لإجراء مراقبة جماعية للأمريكيين أو لتطوير أسلحة تعمل دون تدخل بشري، بينما أبدى استعداده للسماح بأي استخدام قانوني لهذه التقنية.
في بيان مُحدّث صدر يوم الاثنين عقب إبرام الصفقة يوم الجمعة، أكدت شركة OpenAI أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها “لن تُستخدم عمدًا للمراقبة الداخلية للأفراد والمواطنين الأمريكيين”، مضيفةً أن البنتاغون أكد أيضًا أن خدمات الذكاء الاصطناعي لن تُستخدم من قبل وكالات الاستخبارات مثل وكالة الأمن القومي (NSA).
وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، قال ألتمان في اجتماع للشركة يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى صفقة البنتاغون: “أعتقد أن هذا كان مثالًا على قرار معقد، ولكنه صائب، وله تبعات بالغة الصعوبة على سمعة الشركة، وأثر سلبي كبير على علاقاتنا العامة على المدى القصير”

