استراتيجيات التدريس

كل مايتعلق باستراتيجية الفصل المقلوب بعد تصريح وزير التعليم بالتدريس بنظام الفصل المقلوب

أصبحت استراتيجية الصف المقلوب في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية موضع اهتمام عدد من المدارس والمؤسسات والكليات، فبعد أن كان 90% من التعلم عبارة عن محاضرة يلقيها المعلم في غرفة الصف، و 10% واجبا منزليا يؤديه الطالب في المنزل، أصبح التعلم عبارة عن أنشطة استقصائية واستراتيجيات تهتم بالتعلم النشط ومهام ينفذها الطلبة في غرفة الصف بنسبة 90%، ومحاضرة يشاهدها الطالب في المنزل بنسبة 10%.

مفهوم الفصل المقلوب

الصف المقلوب أو التعلم المقلوب استراتيجية تدريس تشمل استخدام التقنية للإستفادة من التعلم في العملية التعليمية ، بحيث يمكن للمعلم قضاء مزيد من الوقت في التفاعل والتحاور والمناقشة مع الطلاب في الفصل بدلا من القاء المحاضرات ، حيث يقوم الطالب بمشاهدة عروض فيديو قصيرة للمحاضرات في المنزل ويبقى الوقت الأكبر لمناقشة المحتوى في الفصل تحت إشراف المعلم. فطبقا لتصنيف بلوم المعدل ، فإن الطلاب يحققون في التعلم المقلوب المستوى الأدنى من المجال المعرفي (الحصول على المعرفة واستيعابها ) في المنزل ،والتركيز على المستوى الأعلى من المجال المعرفي (التطبيق، التحليل، التركيب، التقييم) في وقت الفصل (brame،2013).

استراتيجية الفصل المقلوب

لقد قلبت استراتيجية الصف المقلوب أنظمة الصفوف التقليدية بشكل واضح. ففي الصف التقليدي يشرح المعلم الدرس ويترك للطلبة التعمق في المفاهيم في المنزل، عبر الفروض أو الواجبات اليومية وهو أمر لا يراعي الفروق الفردية بين الطلبة. أما في الصف المقلوب، فيُعِد المعلم ملفاً بصرياً إلكترونياً يشرح فيه محتويات الدروس والمفاهيم الجديدة فيها باستخدام التقنيات السمعية والبصرية والعروض التفاعلية، وبرامج المحاكاة، ليقوم الطلبة بمشاهدتها قبل الدرس، بل تكون متاحة لهم على مدار الوقت، فيأتي الطلبة إلى الفصل ولديهم استعداد لتطبيق المفاهيم والمحتوى العام الذي قاموا بمشاهدته، على شكل سلسلة من أنشطة التعلم النشط، والأنشطة الاستقصائية، والتجريبية، وحل المسائل الرياضية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتقييم التقدم في العمل، عوضاً عن إضاعة الوقت في الاستماع للمعلم.

استخدامات الفصل المقلوب

وبالنسبة للمعلم، ففي النظام التقليدي كانت أغلب الأدوار متمركزة حوله. فالمعلم في النظام التقليدي يتعامل مع الطلبة أحياناً كأواني فارغة تصب فيها المعلومات، دون أي تفاعل منهم. أما في التعليم المقلوب، فالمعلم يسعى إلى ربط نجاح الطلبة بالقدرة على التفكير المستقل، وحل المشكلات غير المتوقعة، والتعامل مع القضايا المعقدة. وبعد أن كان هدف المعلم غالباً هو إيصال المعلومة للطالب، أصبح هدفه هو تحقيق فهم أفضل لاحتياجات الطلبة من خلال محاولته الإجابة عن الأسئلة الآتية: ماذا يتعلم الطلبة؟ وكيف يطبقون ما تعلموه بصورة عملية؟

وعليه يصبح المعلم أكثر تفاعلاً مع طلبته وأكثر معرفة بمدى اكتسابهم للمفاهيم وسرعة استيعابهم لها من خلال التغذية الراجعة التي يقدمها لهم، بالإضافة إلى توفر الوقت الكافي في غرفة الصف لتدريب الطلبة وإلهامهم وتطوير مهاراتهم وتعميق المفاهيم لديهم، بالإضافة إلى قدرته على اكتشاف مواطن الصعوبة لدى الطلبة والتصورات البديلة لديهم، لأنه يركز على كل طالب بمفرده. ولهذا ظهرت العديد من المسميات الجديدة للمعلم مثل الميسر والمسهل والموجه والمدرب. ومن هنا يتضح أنه حتى يطبق المعلم استراتيجية الصف المقلوب، لابد أن يمتلك مهارات التعامل مع التكنولوجيا بمختلف أشكالها ويمتلك المعرفة المفاهيمية، والخبرات التدريسية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى