أزهر

هل يجوز أخذ الأب من مال الابن رغمًا عنه؟ … تعرف على رد مركز الأزهر للفتوي الإلكترونية

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

فتوي .. هل يجوز أخذ الأب من مال الابن رغمًا عنه؟

السؤال :  أخذ الأب من مال الابن رغمًا عنه

أبي يقول لي يجوز أن يأخذ مالي غصب وليس عليه أي ذنب فما حكم ذلك

الإجابة

الجواب: باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد…

فقد ذهب الأئمة الثلاثة – أبو حنيفة ومالكٌ والشافعيُّ- إلى أنه –أي الأب- لا يأخذ من مال ابنه إلا بقدر الحاجة، وقال أحمد: له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها.

فلا يجوز لوالدك أن يأخذ مالك رغمًا عنك؛ لأن الأصل حرمة الأموال، وأنه لا يحل منها شيء إلا بطيب نفس من أهلها؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29].

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» رواه البخاري ومسلم.

وعلى ذلك؛ فلا يجوز للأب أن يأخذ من مال الابن إلا بشروط:

  1. أن يكون الأب محتاجًا لهذا المال.
  2. أن لا يكون في أخذ هذا المال تعدٍ على حاجات الابن الأساسية.
  3. أن لا يأخذ الأب هذا المال ويعطيه لابن آخر؛ فإن هذا من الأمور التي تبعث في النفوس الغل والحقد بين الأبناء.
  4. أن لا يأخذه رغمًا عن ولده، وأن يجتهد في تطييب نفس ولده ببذله له.

 ونذكر الابنَ بأن الأب له فضل عظيم عليه، ولولاه لما كان له وجود في هذه الحياة، فينبغي أن يبذل له ما يكفيه، وأن يجعله في محل الغنى عن الطلب؛ إرضاءً لله سبحانه وتعالى. نسأل الله تعالى الهداية للجميع،

هذا، والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ أجمعين.

ونشكركم لحسن تواصلكم معنا، ولزيادة الاستفسار والتواصل المباشر مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية برجاء الاتصال على (19906) بسعر المكالمة العادية في مواقيت العمل الرسمية من السبت إلى الخميس من الساعة 9 ص إلى الساعة 4م.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى