حذرت هيئة الأرصاد الجوية من ظاهرة قنبلة المطر تضرب الإسكندرية والتي أصابت تلك المحافظة، كجزء من حالة طقس سيئة للغاية لكنها غير تقليدية، ولم يمر المواطنين بها من قبل، حيث شهد قاطني المحافظة المذكورة سقوط دفعة كبيرة من مياه الأمطار مرة واحدة، وكان لفظ قنبلة هو الوصف الأكثر ملائمة لها، وأقرت الأرصاد من جانبها أن هذه الظاهرة معروفة لكنها نادرة الحدوث، وكانت المرة الأولى لمواطني الإسكندرية مواجهة مثل تلك الظواهر الجوية العجيبة.

ظاهرة قنبلة المطر تضرب الإسكندرية

لعشاق الرومانسية والسير تحت رذاذ المطر، الأمر لم يكن رومانسيًا رقيقًا كما تحبون، لكن الوصف المناسب لها بالفعل هو القنبلة، لأن المطر لم ينزل على هيئة قطرات رقيقة متناثرة، بل كان سقوط عمودي لكمية كبيرة من المياه، تنزل على مكان واحد وليس في أماكن متفرقة.

وفسرت الأرصاد الأمر أكثر بأن قالت: تم تفريغ المياه المخزن في السحب وسقط دفعة واحدة، وهذه الظاهرة تحدث عندما في حالة سقوط عمود بارد من الهواء، ويتغلغل هذا العمود في سحب رعدية محملة ببخار الماء، وتلك القنبلة عادةً ما يصاحبها ظاهرة أخرى تسمي الميكروبريست أو الانفجار الصغير.

تفسير سقوط الماء بشكل عمودي

قامت الأرصاد بمصر بذكر تفاصيل وأسباب ظاهرة قنبلة المطر تضرب الإسكندرية بشكل مبسط ومفصل للمواطنين، وتمثل تحليلها للأمر على النحو التالي:

عندما تتطور السحابة الرعدية يتم حمل قطرات باردة من الماء بداخلها، وأثناء صعود تيار الهواء إن كان قوى حرفيًا، فأنه يحمل معه كمية كبيرة من قطرات المياه بالإضافة لموجات هوائية باردة.

وعندما يصل بما يحمله لقمة السحابة الرعدية يسقط منهارًا باتجاه الأسفل، بمعني أصح إلى الأرض، وهذا يحدث بسبب أن هذا الهواء يكون كثافته أكبر فيزداد ثقله مما يؤدي لسقوطه اتجاه الأرض بشكل عمودي، مصطحبًا معه قطرات المياه، فيتولد عن ذلك انفجار صغير.

وبالنسبة لسرعة الرياح أثناء حدوث تلك الظاهرة، فأنها تتولد من هذا الانفجار وتصل سرعتها لنحو 270كم في الساعة الواحدة، لذلك فإن سقوط الأمطار مرة واحدة عموديًا يسمي قنبلة المطر، وهذا ما عاشه سكان الإسكندرية أمس، ويقال أن تلك الظاهرة لها أثر خطير على المباني والأرواح البشرية، لكن أمس تمثل خطره على الطائرات أكثر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *