التخطي إلى المحتوى

حسن الخاتمة هو عنوان خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، أعلنت وزارة الأوقاف عن مضمون خطبة الجمعة القادمة 29 ابريل 2022، وتؤكد وزارة الأوقاف علي كل الأئمة بالالتزام بـ خطبة الجمعة القادمة والتي حددتها وزارة الأوقاف 29 من أبريل 2022م، والالتزام لكل السادة الأئمة  بموضوع خطبة الجمعة القادمة من حيث النص والمضمون بقدر الإمكان ، وأكدت على الأئمة بأن لا يزيد أداء الخطبة عن 10 للخطبتين الأولى والثانية هذا مراعاة للظروف الراهنة الخاصة بجائحة كورونا، وتؤكد وزارة الأوقاف على  ثقتها في سعة أفق الأئمة العلمي والفكري وفهمهم المستنير للدين، وأيضا تفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة التي يمر بها الوطن، نسأل الله العلي القدير أن يعجل برفع البلاء عن مصرنا العزيزة وعن سائر بلاد العالمين.

“حسن الخاتمة” خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف و هو ” حسنُ الخاتمةِ ”

مقدمة خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف عن حسنُ الخاتمةِ: يبدأ الإمام بالحمد والشكر لله عز وجل ويتلو الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}،  ثم يكمل خطيب الجمعة بقولة ” أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدنَا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلم وباركْ عليهِ، وعلى آلهِ وصحبهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

ثم يكمل قائلا أما بعدُ:

يستهل الخطبة قائلا : إن شهرُ رمضانَ المبارك يوشكُ أنْ يرحلَ عنَّا، بعدَ أنْ ذُقنَا فيهِ حلاوةَ الطاعةِ، ولذةَ المناجاةِ، وتنسمْنَا فيه روحَ التكافلِ والتراحمِ، وهذه سنةُ اللهِ (عزَّ وجلَّ) في انقضاءِ الأوقاتِ، فبالأمسِ القريبِ كان يهنئُ بعضُنَا بعضًا بقدومِ شهرِ رمضانَ، وها نحنُ الآنَ نودعُ أيامَهُ ولياليهِ المباركةَ، وما الحياةُ إلَّا أنفاسٌ معدودةٌ، وآجالٌ محدودةٌ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}.

يكمل الإمام عن خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف قائلا :

نحنُ إذْ نودعُ شهرَ رمضانَ المبارك ينبغِي أنْ ندركَ أهميةَ الخواتیمِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (إنَّما الأعمالُ بالخواتيمِ)، وذلك يقتضِي منَّا أنْ نكثرَ مِن الذكرِ، وتلاوةِ القرآنِ، والاستغفارِ، والصدقاتِ فيمَا بقِيِ مِن الشهرِ الكريمِ، لعلنَا أنْ ننالَ فضلَ اللهِ تعالى، ونكونَ مِن عتقائِهِ مِن النارِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ، ويقولُ تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)، وكان سيدُنَا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ (رضي اللهُ عنه) يكتبُ إلى الأمصارِ يأمرُهُم بختمِ شهرِ رمضانَ بالاستغفارِ والصدقةِ، ويقولُ الحسنُ البصريُّ (رحمَهُ اللهُ): أكثرُوا مِن الاستغفارِ، فإنَّكُم لا تدرُون متی تنزلُ الرحمةُ.

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف2022
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 2022

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف pdf

يواصل الإمام قائلا مؤكدا على الاهتمامِ بإحسانِ خواتيمِ رمضانَ يدعُو العاقلَ إلى السعيِ الجادِّ لإحسانِ خواتيمِ العمرِ، حيثُ يقولُ سبحانَهّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)، وحسنُ الخاتمةِ أملُ الأنبياءِ والصالحين، ورجاءُ الأولياءِ والعارفين، حيثُ يقولُ سبحانَهُ على لسانِ سيدِنَا يوسفَ (عليه السلامُ): (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)، وكان أكثرُ دعاءِ نبيِّنَا صلِّى اللهُ عليه وسلم: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ).

وتؤكد خطبة الجمعة علىُ أنْ حسنَ الخاتمةِ ليسَ مِلْكًا لأحدٍ مِن البشرِ، ولا حكمًا يملكُهُ أحد،

فالإنسانُ ليسَ وصيًّا على غيرِهِ، يقولُ سیدُنَا عليٌّ بنُ أبيِ طالبٍ (رضي اللهُ عنه): لا تنزلُوا الموحدين المطيعين الجنةَ، ولا الموحدين المذنبين النارَ حتى يقضِي اللهُ تعالى فيهم بأمرِهِ، فالخاتمةُ في علمِ اللهِ تعالى، ولعلَّ اللهَ سبحانَهُ يَمُنُّ على المذنبِ بتوبةٍ صادقةٍ قبلَ الموتِ، أو يوفقُهُ لعملٍ صالحٍ يختمُ بهِ حياتَهُ، ولا يدرِي الإنسانُ بأيِّ عملٍ يُرحَمُ، ولا بأيِّ ذنبٍ يُؤخذُ، كمَا أنَّهُ لا يدرِي متى تبغتُهُ المنيةُ وعلى أيِّ عملِهِ تبغتُهُ؟! حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا عسَّلَهُ)، قِيلَ: وما عسَّلَهُ؟ قال: (يفتحُ اللهُ لهُ عملًا صالحًا قبلَ موتِهِ ثم يقبضُهُ عليه)

خطبة الجمعة القادمة 28 رمضان

إنَّ السعيَ إلى حسنِ الخاتمةِ ليس مقصورًا على الصلاةِ والصيامِ والقيامِ، إنَّمَا يتجاوزُ ذلك كلّهُ إلى المداومةِ على كلِّ عملٍ يعودُ نفعُهُ على المجتمعِ مِن أعمالِ البرِّ والخيرِ؛ لأنَّهَا مِن أحبِّ الأعمالِ عندَ اللهِ (سبحانَهُ وتعالی)، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ، تَكشِفُ عنه كُربةً ، أو تقضِي عنه دَيْنًا ، أو تَطرُدُ عنه جوعًا)، وهي سببٌ مِن أهمِّ أسبابِ حسنِ الخاتمةِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (صنائعُ المعروفِ تقي مصارعَ السوءِ و الآفاتِ و الهلكاتِ، و أهلُ المعروفِ في الدنيا همْ أهلُ المعروفِ في الآخرةِ)، ويقولُ (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (إنَّ الصدقةَ لتطفئُ غضبَ الربِّ وتدفعُ ميتةَ السوءِ).

ومِن صورِ المداومةِ أنَّه مَن كان يكفلُ يتيمًا في رمضانَ فلا ينبغِي أنْ يتركَهُ في منتصفِ الطريقِ، إنَّمَا عليه أنْ يأخذَ بيدهِ إلى أنْ يبلغَ رُشدَهُ ويقوَى على حملِ أمرِهِ، وكذلك مَن كان يُطعمُ جائعًا في رمضانَ فينبغِي عليهِ أنْ يواصلَ إطعامَهُ في غيرِ رمضانَ، فإنَّ إطعامَ الطعامِ مِن أفضلِ الأعمالِ في رمضانَ وفي غيرِهِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ في صفةِ أهلِ الجنةِ: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا }، وإنَّ أفضلَ العملِ ما داومَ عليهِ صاحبُهُ وإنْ قلَّ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا (صلَّی اللهُ عليه وسلم): (وأحبُّ العملِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ما داومَ عليهِ صاحبُهُ وإنْ قلَّ).

ومِن حسنِ الخاتمةِ في هذا الشهرِ الكريمِ أ يوفقَكَ اللهُ (عزَّ وجلَّ) إلى إحياءِ ليلةِ، والتوسيع على الفقراء بالعيدِ وأنْ يوفقَكَ اللهُ (سبحانَهُ وتعالی) لمواصلةِ الطاعةِ بصيامِ ستٍّ مِن شوال، وألَّا تنقطع عن قيامِ الليلِ، والذكرِ، وتلاوةِ القرآنِ، وسائرِ الأعمالِ الصالحةِ التي كنتَ تفعلُهَا في هذا الشهرِ الفضيلِ، فاللهم ارزقنَا حسنَ الخاتمةِ واحفظْ بلادَنَا مصرَ وسائرَ بلادِ العالمين.

خطبة الجمعة القادمة pdf

حسن الخاتمة خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف
حسن الخاتمة خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

حسن الخاتمة خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.