التخطي إلى المحتوى

أعلنت دار الإفتاء المصرية عن حكم زيارة القبور في العيد بأنة من الأمور غير المستحبة، لقد  جعل الله تعالى الأعياد للمسلمين للبهجة وللفرحة ولصلة الرحم، فليس من المستحب تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام التي يسعد فيها المسلمون بعيد الفطر بعد صيام الشهر الفضيل وأداء العبادات من صيام وقيام وزكاة لإضفاء الفرحة على كل المسلمين ولا يستحب زيارة القبور في الأعياد، ويمكن تأجيل تلك الزيارات لوقت أخر.

حكم زيارة القبور في العيد

زيارة القبور في العيد من الأمور غير المستحبة ، لكن  من السنن المستحبة في العيد هو صلة الرحم والتزاور، فالعيد هو للسرور وإظهار الفرح ، وهذا من فضل الله تعالى ورحمته على لمسلمين ففي قوله تعالى:بسم الله الرحمن الرحيم  ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ “يونس 58″، فسنَّ لنا الله عز وجل أعمالا نجد فيها سعادتنا وجعلها أيضا قُرْبَةً لنيل رضوانه في ذات الوقت، ومن تلك الأعمال ما يلي :زيارةُ الصالحين وصِلَةُ الأرحام و التي تستحب في العيد.

السنن المستحبة في العيد

زيارة القبور في العيد، دار الإفتاء اوضحت السنن المستحبة في العيد أيضا، منها التزاور في العيدين لما رُوِيَ عن عائشة رضي الله عنها قالت:

 «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا».

و قال الحافظ ابن حجر: قوله: «وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ» وفي رواية هشام بن عروة «دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ»، وكأنه جاء زائرًا لها بعد أن دخل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بيتَه .

صلة الرحم والتزاور

زيارة القبور في العيد، صلة الرحم من السنن المستحبة في العيد، ويترتب على وصْلِها الثوابَ العظيمَ في الدنيا والآخرة، فهي سببًا في تَوْسِعَةِ الرزق وطول العُمُر و بِبَقاءِ ذِكْرَى صاحبِها بعدَ وفاتِه، قال صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ »

صلة الرحم جعلها سببًا في صلة الله تعالى للعبد قال صلى الله عليه وآله وسلم: « قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِىَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِى، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ »

صلة الرحم سببًا في دخول الجنة يوم القيامة بسلامٍ من مُنَغِّصاتِ العذاب والحِساب؛ لأن صاحبَها عاش بِسَلامٍ مَعَ أقاربه في الدنيا، فاستَحَقَّ السلامَ يوم القيامة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ»

زيارة المقابر في العيد

زيارة القبور في العيد، زيارة الأموات سُنَّةٌ في أصلها وهي مُستحبةٌ للرجال باتفاق كافَّة العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلاَ إني قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ بَدَا لي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، فَزُورُوهَا ولاَ تَقُولُوا هُجْراً … الحديث».

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :«زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» وينتفع الميت بثواب القراءة والدعاء والصدقة، و يعرف من يزوره، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ في الدُّنْيَا فيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، إِلاَّ عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ»

رغَّب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في زيارة القبور بالوعد بالمغفرة والثواب فقال: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا»،

حكم زيارة القبور للنساء

وفي نفس لسياق أعلنت دار الإفتاء أن” زيارةُ القبور مستحبةٌ للنساء عند الأحناف، وجائزةٌ عند الجمهور، ولكن مع الكراهة في زيارة غير قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك لِرِقَّةِ قلوبهنَّ وعدمِ قُدرَتهنَّ على الصبر”،وأكدت أنة ليس للزيارة وقتٌ مُعَيَّن، لكن الله تعالى جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة، فلا يُستَحبُّ تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.