طالبة المنصورة مازالت تتصدر كل الأحاديث على كل المنصات، فقضية نيرة أشرف لن تنتهي بسهولة ولن تمحى من عقول الناس ببساطة، وعلى الرغم من تحويل أوراق المجرم محمد عادل إلى فضيلة المفتي إلا أن أصداء القضية مازالت تتردد بقوة، وأخر ما أثير حولها هو الرسائل المجهولة المصدر التي تصل لأسرة نيرة ” طالبة المنصورة” والتي تطالب أسرتها بأن تتنازل عن حقهم في القصاص من محمد عادل مقابل مبلغ 5 ملايين جنيه.

صفحة نيرة اشرف على فيسبوك
نيرة اشرف

نيرة أشرف طالبة المنصورة

كتب الراحل العظيم أمل دنقل ” لا تصالح! ولو منحوك الذهبْ أترى حين أفقأ عينيكَ ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى“، ترى لو كنت أحد أفراد أسرة نيرة طالبة المنصورة هل كنت لتتنازل عن حقها مقابل المال؟ حتى وإن كان بالملايين؟ ترى هل ستتخطى كل ما شعرت به من قهر وظلم وكل أفكارك حولها في لحظات عمرها الأخيرة وتتنازل مقابل المال؟ لا يمكنني أبدًا تصور كم المشاعر الصعبة والقاسية التي يمر بها أهل نيرة طالبة المنصورة في الوقت الحالي، لكن ما أعرف وأثق به أن ما مرت به نيرة لا يمكن التسامح فيه أو التغاضي عنه.

أعلنت هدير أشرف شقيقة نيرة أن وصلها رسائل مجهولة من حساب جديد على موقع فيسبوك يطالبها هي وأسرتها أن تتنازل عن حقهم في القصاص من محمد عادل مقابل 5 ملايين جنيه قابلة للزيادة، وأكدت هدير بدون أدنى شك أن دماء نيرة لن تباع، وأن الأسرة لن تقبل إلا بالقصاص.

لا نعلم حتى الآن من الذي أرسل هذه الرسائل لأسرة طالبة المنصورة، وهل بالفعل لديه الجدية في دفع كل هذه الأموال أم لا؟ ولماذا قد يدفع شخص هذا المبلغ من أجل قاتل ؟ ولكننا بالتأكيد سنتابع القضية ونمدكم بكل جديد.

نيرة أشرف

التنازل عن القصاص والحق العام

جديرًا بالذكر أن القانون الجنائي يتناول في مواده فكرة التنازل عن القصاص مقابل الدية بالفعل، الأمر شرعي وقانوني، ولكن ما يتعلق بالحق العام هو مسألة ترجع إلى النيابة فقط، بمعنى أن كل قضية بها حق عام وحق خاص، يمكن لأهل الضحية أو المجني عله التنازل عن الحق الخاص بقبول التعويض، ولكن بالنسبة للحق العام فيرجع للقاضي الفصل بشأنه، ويجوز أن يستخدم القاضي الرأفة في هذه الحالة لإنزال العقوبة درجة أو درجتين، وبالتالي في حالة قبول أسرة طالبة المنصورة الفدية أو التعويض يمكن للقاضي الإبقاء على حكم الإعدام أو إنزال العقوبة درجة أو درجتين، وبالتالي في حالة محمد عادل ستكون النتيجة ” السجن المؤبد”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.