ما هو تكيس المبايض؟ وما الأعراض والعلاج؟ تلك الأسئلة تطرحها النساء بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة ومشكلة تكيس المبايض في ازدياد، فمتلازمة تكيس المبايض تعتبر واحدة من الاضطرابات التي تصيب الغدد الصماء النسائية، وتلك المتلازمة قد تصيب المرأة في أي عمر، وقال العلماء أنها أكثر شيوعًا في الفترة العمرية ما بين الـ١٨ والـ٤٤

لو كنت تعانين من مشكلة تكيس المبايض، فتلك المشكلة ليست مشكلتك وحدك، فحوالي 10% من النساء حول العالم يعانين من تكيس المبايض، وبالطبع لتلك المشكلة تأثير خطير على حياة المرأة التناسلية، وعلى صحتها كذلك، ولكن الطب الحديث يقدم العلاج، ولمعرفته تابعوا معنا قراءة المقال.

ما المقصود بتكيس المبايض؟

تكيس المبايض أو الكيسة المبيضية Ovarian cyst متلازمة تصيب النساء في مراحل العمر المختلفة، ولنتعرف عليها بشكل أشمل من خلال العرض التالي:

  • التكيس عبارة عن كيس ملئ بالسوائل يوجد داخل المبيض، وعادة يتواجد ذلك الكيس ولا تشعر المرأة به، لأنه في البدء لا يكون مؤلم.
  • لو زاد حجم كيس المبايض يؤدي ذلك لوجود انتفاخات تلاحظها المرأة، لاسيما مع الأكياس الدموية.
  • مع الوقت تبدأ المرأة الشعور بألم أسفل البطن، وألم أسفل الظهر.
  • لو ترك الكيس بدون علاج قد ينفجر، وقد يلتف حول المبيض وينتج عن ذلك ألم مبرح.
  • ومع ذلك فأغلبية أكياس المبيض غير مؤذية وسهلة العلاج، فأغلبها من الممكن تشفى من تلقاء نفسها، والبعض قد يحتاج لعلاجات بسيطة يحددها الطبيب.
  • بالطبع هناك تكيس لا يمكن علاجه سوى بالتدخل الجراحي.

ما هي الأعراض الأشهر لتكيس المبايض؟

أغلب تكيسات المبايض لا يصاحبها أعراض واضحة، ولكن من الممكن أن تظهر بعض الأعراض لو تفاقمت حالة تكيس المبايض، وعلى ذلك ننصح بالتواصل مع طبيبك الخاص لو شعرت بالأعراض التالية:

  • اضطرابات في الدورة الشهرية، فربما يزيد مقدار الدم وربما يقل، وربما يصاحبها ألم شديد لم يصاحبها من قبل.
  •  ألم الحوض من أكثر الأعراض الشائعة عند الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وألم الحوض يتبعه ألم في منطقة أسفل الظهر والفخذ، وقد يظهر بوضوح قبل موعد الدورة الشهرية أو بعد الانتهاء منها.
  • عسر وعدم راحة أثناء الجماع، وقد تصاب المرأة بألم شديد في البطن عقب الانتهاء من الجماع.
  • ظهور حب الشباب بشكل مزعج.
  • تكيس المبيض يؤثر بالسلب على التبول والتبرز، وذلك لأن تلك المتلازمة تسبب الضغط على الأمعاء والمثانة.
  •  الإصابة بالاضطراب الهرموني، وإن كان هذا العرض غير شائع، ولكن يحدث، ويؤدي لظهور شعر في أماكن غير مرغوب فيها، كما يتغير حجم ثدي المرأة بشكل ملفت.

أنواع تكيس المبيض

هناك نوعان أساسيان لمتلازمة تكيس المبايض وهما:

أولًا: تكيس المبايض الوظيفي:

  •  النوع الأكثر شيوعًا بين النساء.
  • عادة ما يكون تكيس المبيض الوظيفي غير مؤلم وغير ضار.
  •  السبب الرئيسي في إصابة المرأة بالتكبير الوظيفي هو التغيرات الهرمونية التي تمر بها خلال الدورة الشهرية.
  •  ذلك الكيس من الممكن أن يشفى بدون أي تدخل، وقد يحتاج لفحص ومتابعة، ولكن لا يسبب مشكلات صحية للمرأة.
  •  ومن أنواع التكيس الوظيفي، التكيس الجريبي، وتكيس الجسم الأصفر.

ثانيًا: تكيس المبايض البثولوجي:

  • النوع الأقل شيوعًا.
  •  ظهوره يرجع لعوامل مختلفة، منها إصابة المرأة بمشكلة بطانة الرحم المهاجرة، وفيها تنمو بطانة الرحم خارج الرحم نفسه، وهنا يظهر كيس يسمى كيس شوكولاتة.
  •  هذا النوع من التكيس قد يتسبب في إصابة المرأة بالعقم.

ما هي أضرار تكيس المبايض؟

وعلى الرغم من أن تكيس المبايض من المشكلات الصحية التي يمكن التعامل معها، ولكن إهمالها قد يتسبب في مشكلات خطيرة تتعلق بصحة المرأة ومنها:

  •  حوالي 80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانين مع السمنة وارتفاع نسبة سكر الدم.
  • يؤدي ذلك لانخفاض نسبة الكوليسترول.
  • وعلى ذلك يمكننا القول أن متلازمة تكيس المبايض قد تكون سبب في إصابة المرأة بأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية.
  •  من الممكن أن تؤدي أنواع من تكيس المبايض إلى إصابة المرأة بالعقم وفقدان أي قدرة على الإنجاب.

هل تصاب العذراء بتكيس المبايض؟

  • هناك اعتقاد بأن مشكلة تكيس المبايض تتعلق فقط بالنساء المتزوجات، ولكن في الحقيقة أن تلك المشكلة تصيب النساء في أي سن وأي وقت، والسبب الرئيسي لإصابة العذراء أو البنات الصغيرات بتكيس المبايض غير معروف.
  •  هناك بعض الدراسات التي أجريت حول إصابة العذراء بتكيس المبايض، وتوصل الباحثين إلى القول بأن السبب المرجح قد يكون اضطرابات هرمونية تحدث أثناء أيام الدورة الشهرية، وعلى أي حال لهذا التكيس علاج ويكون عادة بتناول بعض الأدوية، وعامة متلازمة تكيس المبايض تحتاج للكشف المبكر والعلاج السريع، فذلك قد ينقذ الفتاة من المضاعفات الخطيرة لهذه المتلازمة.

التحاليل المطلوبة لتشخيص تكيس المبايض

بمجرد زيارة المرأة لطبيب النساء والتوليد والقيام بعمل سونار على الرحم قد يظهر التكيس بوضوح أمام الطبيب، ولكنه عادة يطلب بعض من التحاليل لتأكيد التشخيص، ومن ضمن تلك التحاليل ما يلي:

  •  FSH / LH اختبار الهرمونات في الدم.
  •  تحليل هيدروكسي بروجستيرون 17.
  •  DHEA / اختبار نسبة هرمون التستوستيرون في الدم.
  •  تحليل وظائف الغدة الدرقية .
  •  تحليل البرولاكتين أو هرمون اللبن.

ما هي الأشعة التي تكشف عن تكيس المبايض؟

هناك عدة أنواع من الأشعة التي يمكن أن يطلبها الطبيب منك للتأكد من أنك تعانين بالفعل من متلازمة تكيس المبايض، فقد يكون السونار العادي غير كافي، ومن ضمن هذه الأشعة:

  • أشعة الموجات الصوتية (سواء سطحية عن طريق البطن وإن كان يفضل ان تكون داخلية عن طريق المهبل).
  •  أشعة الرنين المغناطيسي علي الحوض.

العلاج المناسب لتكيس المبايض

أولى خطوات العلاج هي زيارة الطبيب او المتابعة مع احد المراكز الطبية من أجل الفحص والتشخيص، ويجب الاخذ في الاعتبار ان تكون تلك المراكز ذات سمعة طيبة وخدمة عالية الجودة، ومن اهم تلك المراكز الطبية مستشفى بداية، ذلك الصرح الطبي العتيق في مجال الخصوبة والعقم.

فعليك العلم أن أعراض تكيس المبايض تتداخل مع أعراض أمراض أخرى، لذلك الطبيب وحده هو القادر على التحديد، ومن العلاجات المستخدمة مع تكيس المبايض:

  •  ينصح الطبيب باتباع نظام غذائي صحي.
  •  الغذاء الصحي ينظم الدورة الشهرية، ويقلل من نمو الشعر في الأماكن الغير مرغوبة، كما أنه يساعد على علاج الاكتئاب.
  •  لابد من ممارسة الرياضة بشكل منتظم، ولاسيما التمارين التي تساعد على ضخ الدم للقلب.
  •  قد يصف الطبيب علاج يساعد على حفظ التوازن الهرموني في جسم المرأة.
  •  يصف الطبيب كذلك علاج لحب الشباب.
  •  في حالة الأكياس الكبيرة يكون التدخل الجراحي هو الحل، ويمكن القيام باستئصال أكياس المبيض عن طريق المنظار.

الوقاية من تكيس المبايض

ولأن دائمًا وأبدًا كانت الوقاية خير من العلاج، فهناك بعض الطرق التي يمكن من خلالها أن تتجنب الإناث تكيس المبايض ومنها:

  •  الحصول على قسط وافي من النوم.
  •  تناول الغذاء الغني بالفيتامينات.
  •  تناول المكسرات والطعام الغني بالألياف.
  •  ممارسة تمارين الحوض ورفع الأثقال تحت إشراف مدرب.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب منذ البلوغ، فعامة من الممكن حماية الإناث من معظم الأمراض التي تصيب النساء لو تمت المتابعة بشكل دوري مع الطبيب.

وهكذا عرفنا معًا ما هو تكيس المبايض؟ وما الأعراض والعلاج؟ ولا شك أن تلك المتلازمة تعتبر من المشكلات الصحية المنتشرة بشكل كبير بين النساء في الوقت الحالي، ولكن ما يبشر بالخير أن العلاج لها متوافر، بل وربما ببعض المتابعة البسيطة لن تحتاج المرأة لعلاج من الأساس، وما ننصح به هنا التواصل الدائم مع الطبيب واتباع التعليمات الصحية وسوف تصبح مشكلة تكيس المبايض لا شيء يذكر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.