تحديد نوع الجنين خيار أتاحه الطب الحديث أمام كل زوجين يرغبان في الحصول على جنس معين لمولودهم المنتظر، وبالطبع تلك التقنية أثارت الجدل بشكل كبير منذ اعتمادها في دولنا العربية، لاسيما من الناحية الدينية، فيرى البعض أنها تعدي على إرادة الله الذي بمشيئته يهب الذكور أو يهب الإناث.

ولكن هناك وجهة نظر ترى أن لا مانع من تحديد جنس الجنين بدلًا من الإنجاب المتكرر بحثًا عن الذكر بالأخص، مما يرهق الأم نفسيًا وجسديًا ويرهق الاب ماديًا، وعلى ما حال نحن سوف نقدم عرض شامل عن كل ما يخص تحديد جنس الجنين في مقالنا هذا فتابعوا معنا.

ما هو المقصود بعملية تحديد نوع الجنين؟

عملية تحديد نوع الجنين ببساطة خطوة من خطوات عملية الحقن المجهري التي يلجأ لها الزوجين للإنجاب في حالة وجود عائق يمنعهم عن الإنجاب بشكل طبيعي، ولكن الفارق هنا أنه ربما لا يوجد عائق يمنع الإنجاب ولكن هناك رغبة من الزوجين في تحديد جنس الجنين.

وعلى ذلك يتم استخدام تقنيات متقدمة لتحديد جنس المولود، حيث يتم فحص كروموسومات الأجنة لاستخلاص الأمشاج الذكرية أو الأنثوية حسب ما يريد الأب والأم ويعاد زرع المشيج في رحم الأم، وتستكمل الزوجة شهور الحمل وتنجب نوع الجنين المحدد بنسبة نجاح تصل إلى 99%.

ما هي خطوات عملية تحديد نوع الجنين؟

لو أراد الزوجين تحديد جنس المولود فعليهم معرفة الطريق الوحيد لحدوث ذلك هو الخضوع لعملية الحقن المجهري بنفس خطواتها المعتادة حيث يتم:

  •  تنشيط التبويض عند الزوجة بمنشطات يصفها الطبيب، مع علاج أي مشكلة في الرحم أو قناة فالوب.
  • علاج أي مشكلة تعاني منها الحيوانات المنوية عند الرجل سواء كان عددها أو سرعتها أو لزوجتها.
  • استخلاص البويضات السليمة، وتلقيحها بالحيوانات المنوية المستخلصة من الزوج.
  • ترك المشيج في وسط معين حتى يحدث التخصيب.
  •  نقل المشيج المخصب إلى رحم الأنثى، وهنا يتم اختيار المشيج الذي سيكون ذكر أو أنثى حسب رغبة الوالدين.

ما هي أسباب لجوء الزوجين لعملية تحديد نوع الجنين؟

لا شك أن السبب الرئيسي الذي يدفع الزوجين إلى عملية تحديد جنس الجنين هو الرغبة في اختيار جنس طفلهم القادم، ولكن هناك أمر قد لا يعرفه الكثيرين، وهو أن تلك التقنية في الأساس اعتمدها الغرب للتحقق من سلامة الجنين الجنينية، حيث أن هناك بعض من الأمراض الوراثية التي يمكن أن تورث للإناث من دون الذكور والعكس صحيح، وتحديد الجنس هنا يضمن لنا سلامة الجنين القادم وخلوه من أمراض أو متلازمات محتملة.

كما أن تقنية تحديد نوع الجنين تسمح باختيار ذكر أو أنثى يتميزان بصحة الكروموسومات، وبالتالي هي تقنية تنقذ حياة إنسان من قبل أن يولد، لاسيما لو كان هناك سجل للأمراض الوراثية في العائلة، وهناك بالطبع شرط أساسي لنجاح تلك العملية وهو عمر الزوجة المناسب، فمن الأفضل ألا يزيد عمر الأم عن ٤٠ عام لو أردنا نسبة نجاح جيدة للعملية.

أهمية عملية تحديد نوع الجنين

أهمية تلك العملية ترتبط ارتباط شرطي بأسباب بحث الزوجين عنها حيث:

  • تساعد الوالدين في الحصول جنس الجنين المرغوب فيه.
  • تنقذ الجنين من أي مرض وراثي محتمل.
  • تقدم للأبوين التوازن والتنظيم الأسري، بحيث يتوقفا عن الإنجاب المتكرر بغرض الحصول على ذكر مثلًا، وبالتالي يتيح لهم ذلك تنظيم أسرتهم ورعايتها بشكل أفضل.

هل عملية تحديد جنس الجنين حلال؟

بعد جدال فقهي أخذ وقت طويل وبحث كثير، توصل علماء الشريعة الإسلامية إلى أن عملية تحديد جنس الجنين ليست حرام ولا تتدخل في المشيئة الإلهية، بل هي ليست أكثر من الأخذ بالأسباب، ولكن حتى الآن أجاز الأزهر الشريف تلك العملية ولكن في حالات معينة، ومع ذلك يمكننا القول طالما مقصد الشريعة الإسلامية دفع الضرر وسوف تتعرض الإناث للضرر في أسرة تريد ذكر، فالأولى إنجاب الذكر.

هل عملية تحديد نوع الجنين مقبولة أخلاقيًا؟

بالنسبة للكثيرين تعتبر عملية تحديد نوع الجنين معضلة أخلاقية، خاصة وهي في الأغلب يتم اللجوء لها لإنجاب الذكور، فالبعض يرى أن الاصرار على البحث عن إنجاب الذكور نوع من البدائية والذكورية، وتشجيع من يقوم بذلك هو تشجيع على العنـصرية وظلم فادح لجنس يمثل النصف الثاني من البشر بل وينجب النصف الأول.

ولكن البعض الآخر يرون أن الأمر حرية شخصية، طالما العملية مضمونة ولن تضر الجنين في شيء، بل هي في الأساس تساعد على إنجاب جنين سليم، كما أن الظلم الحقيقي هو أن تولد أنثى في بيت يريد ذكر، ولاسيما لو تكرر إنجاب الإناث، وأرهقت الأم وتعرضت لضغط الأب، الذي بدوره قد يعجز عن تلبية مطالب الأسرة وعدد البنات يزيد، فكل ذلك قد نتحاشاه بتحديد نوع الجنين.

ما هي نسبة نجاح عملية تحديد نوع الجنين؟

لو أقبل زوجين سليمين سبق لهما الإنجاب على عملية تحديد نوع الجنين، فنسبة نجاحها هنا قد تصل إلى العلامة الكاملة أي 100%، أما بالنسبة للزوجين اللذان يعانيان مع مشكلات العقم، فلابد أولًا أن يتمكنا من حل تلك المشكلات عن طريق الخضوع لبروتوكول العلاج المناسب الذي يمكنهم من الإنجاب، ولتأتي خطوة تحديد نوع الجنين كخطوة نهائية لو قدر لهم الإنجاب عن طريق الحقن المجهري.

هل يمكن أن يساهم تناول طعام معين في تحديد نوع الجنين؟

وفي الحقيقة أن هذا السؤال يعد جهل بالنسبة للعلم، وهراء هو ما يقال بأن الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم والبوتاسيوم تساهم في زيادة نسبة إنجاب الذكور، أما الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكالسيوم والماغنسيوم تساهم في زيادة نسبة الحمل في الإناث، فهذا الطرح ليس له أي أساس علمي.

الطريقة الوحيدة العلمية لتحديد نوع الجنين هي الفحص الكروموسومي  للأجنة وقت الخضوع لعملية الحقن المجهري، واستخلاص الجنس المرغوب فيه، فلا تجعل أحد يخدعكم بالقول أن وقت الجماع أو وضعية الجماع له دور في تحديد جنس الجنين، فكل ذلك أفكار شعبية لا أساس لها من الصحة  ولا يعترف بها العلم.

عملية تحديد نوع الجنين في مستشفى بداية

مستشفى بداية هي من وضعت خط تحديد نوع الجنين في الوطن العربي، وتبعها فيما بعد باقي المستشفيات والمؤسسات الطبية، ولذلك أعلنت المستشفى أن نسبة الأزواج المقبلين على طلب تحديد نوع الجنين حوالي ٤٠% من إجمالي الحالات التي تتردد على المستشفى، وهذه نسبة ضخمة وتشير لنجاح منقطع النظير.

لماذا كل هذا التميز لمستشفى بداية في تحديد نوع الجنين؟

مستشفى بداية لها شهرة عالمية في القيام بعمليات الحقن المجهري في الوقت الحالي، وبما أن تحديد نوع الجنين خطوة من خطوات الحقن المجهري كان من الطبيعي أن ترتفع نسبة تلك العملية في المستشفى تعرف كيف تقدم أفضل خدمات ممكنة، فالنجاح له عوامل ومنها:

  •  الاعتماد على أفضل وأحدث التقنيات التي يمكن عن طريقها استخلاص البويضات السليمة التي تصلح للتلقيح.
  • التعامل مع مراكز الوراثة العالمية والشرق أوسطية، للتعرف على كل ما هو جديد في مجال علم الوراثة والخصوبة وزراعة الأجنة.
  •  المستشفى تهتم بالبعد النفسي الذي يقوم على الحوار مع الزوجين، وتوضيح كافة الأمور التي تحيط بالعملية ونسب نجاحها، لأن بالطبع هذا أمر مختلف من زوجين لزوجين أخرين.

تحديد نوع الجنين تقنية الغرض منها إنساني بحت، حيث كانت الأسباب التي تقف خلف بحث العلماء عنها هي تقليل نسبة الأمراض الوراثية عن طريق استبعاد الأجنة الحاملة للأمراض، لاسيما بعد اكتشاف أن الذكور قد تحمل أمراض وراثية لا تحملها الإناث، والعكس صحيح، ولكن ظهر لها وجه أخر وهو تحديد نوع الجنين عن إرادة ورغبة، ولذلك هي تقنية قدمت حلول للكثير من المشكلات الاجتماعية بين الأزواج، لاسيما هؤلاء الباحثين عن إنجاب الذكور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.