العقود الذكية هي عقود ذاتية التنفيذ يتم فيها كتابة شروط الاتفاقية بين الطرفين البائع والمشتري بشكل مباشر في سطور من التعليمات البرمجية، وتتضمن أيضًا الكود والاتفاقيات الواردة فيه والتش توجد عبر شبكة البلوكشين الموزعة واللامركزية، وذلك لأن الكود يتحكم في التنفيذ، والمعاملات قابلة للتتبع ولا يمكن الرجوع فيها.

وتسمح العقود الذكية بتنفيذ المعاملات، الاتفاقيات الموثقة بين الأطراف والتي غالبًا ما تكون متباينة ومجهولة الهوية، ولا حاجة في تعاملات العقود الذكية للسلطة المركزية أو للنظام القانوني أو لأي آلية لمراقبة التنفيذ الخارجي.

مزايا العقود الذكية

هناك العديد من الفوائد والمزايا التي يمكن أن تعود عليك من استخدام العقود الذكية،  إليك قائمة أهم 5 مزايا للعقود الآجلة:

  1. الحكم الذاتي والادخار

حيث أن العقود الذكية لا تحتاج إلى وجود وسطاء أو أي أطراف سوى البائع والمشتري لإتمام الاتفاقية، وبالتالي تحمي كلا الطرفين من أي تلاعب قد يحدث من أطراف لا علاقة لها بالاتفاقية، كما أنها في نفس الوقت توفر عليك تكاليف استخدام وسطاء أو الاستعانة بأي شخص بمقابل.

  1. النسخ الاحتياطي

وذلك لأن كل المستندات التي تم تخزينها على البلوكشين تم تكرارها أكثر من مرة، وبالتالي يمكنك في أي وقت استعادة النسخ الأصلية حتى وإن حدث وفقدت أي بيانات.

  1. السلامة

حيث يمكنك أن تقوم بعملية تشفير للعقود الذكية، وهذا التشفير يهدف إلى الحفاظ على كافة المستندات في أمان بعيدًا عن محاولات الاختراق أو التسلل.

  1. السرعة

وذلك لأن العقود الذكية تعمل على فكرة أتمتة المهام، وذلك من خلال استخدام بروتوكولات خاصة بالحاسوب وهو ما يوفر العمليات التجارية المختلفة.

  1. الدقة

وهي من أهم مزايا العقود الذكية حيث أن استخدام العقود الذكية يعني أنك ستتخلص من أي أخطاء قد تنتج عن العنصر البشري أو الملء اليدوي للعديد من النماذج.

تطوير العقود الذكية

كما سبق وذكرنا أن العقود الذكية هي اتفاقات بين طرفين، ويتم تخزين هذا العقد على البلوكشين، ويحتوي كل عقد على مجموعة من القواعد والشروط يتم تنفيذها تلقائيًا دون تدخل بشري وقت أن يحين التنفيذ وتكتمل العوامل المساعدة على ذلك،  والسبيل الوحيد من أجل تطوير العقود الذكية هو تطوير البرمجيات التي تعتمد عليها، وعملية تطوير البرمجيات ستساعد في زيادة كفاءة وجودة العقود الذكية نفسها.

بالإضافة إلى التركيز على زيادة دقة البيانات حيث، أنه كلما زادت الدقة في البيانات التي يتم بها تغذية العقد الذكي كلما كان التنفيذ بجودة وكفاءة، أيضًا لابد ألا نغفل التوعية بالعقود الذكية ونشر هذه الثقافة على مجتمعات وفئات أكبر من الجمهور، فبالطبع إن تمكن الناس من معرفة تلك العقود سيزداد الطلب عليها، وزيادة الطلب تعني مزيدًا من البحث ومزيدًا من العمل من أجل مضاعفة الكفاءة للعقود. (1)

جديرًا بالذكر أن الاحصاءات على الرغم من أنها مبشرة وترصد لعمليات التحويلات التي جرت باستخدام العقود الذكية، إلا أن مازال هناك نقص في الوعي بأهمية هذه العقود وكفاءتها.

ويبدو أن الحظر والتباعد الاجتماعي كان له بالغ الأثر في التشجيع على التعامل بالعقود الذكية ويتضح ذلك في الزيادة التي تخطت 24% على التعاملات بالعقود الذكية في المقارنة بين 2021  و 2022، حيث بلغت التعاملات في الربع الأول من 2022 1.45 مليون عقد ذكي، بينما الربع الأول من عام 2021 شهد فقط 1.6 مليون عقد ذكي فقط. (2)

كفاءة العقود الذكية

على الرغم من انطلاق العقود الذكية بشكل قوي في الفترة الأخيرة إلا أنه لابد أن تعي أن هناك بعض الأمور الأساسية التي تحدد كفاءة العقود الذكية ومن أبرز تلك الأمور البيانات والشروط، حيث أن العقود الذكية لا تؤدي المهام التي تم تصميمها لها إلا في حالة تحقق الشروط، وبالطبع لا بد هنا أن نتحدث عن المحفزات أو المثيرات التي قد تؤدي إلى تنفيذ مهام العقود الذكية، والتي أحيانًا ما تكون غير دقيقة ويتم إثارتها بسبب عوامل أخرى بخلاف الشروط التي سبق وتم تحديدها في العقد، وهو ما يضر مصالح كلا الطرفين بالتأكيد.

وكذلك ما يتعلق بثبات القواعد وعدم التمكن من تغغير العقود الذكية، خاصة بعد النشر، كل ما يمكنك فعله هو حذف العقد وقد لا يكون هذا حلًا مناسبًا في جميع الحالات حيث أن وظيفة الحذف تضاف عند النشر للحد من إمكانية التلاعب، ومن هنا نصل إلى النقطة الأخيرة التي تتعلق بكفاءة العقود الذكية وهي أن كلا الطرفين لا يشترط فيهم المعرفة أو الثقة، لأن الأمر كله مرتبط بدقة البيانات التي تم تسجيلها على البلوكتشين، وعلى الرغم من كل المهام الخطيرة التي تؤديها العقود الذكية إلا أنها شفافة لأنها ببساطة غير قابلة للتغير، وبالتالي لا بأس إن كانت واضحة للجميع.

سهولة الاندماج في نظام بيئي للأعمال

تطبيق أي فكرة جديدة في النظام البيئي للأعمال قد يحتاج إلى سنوات كثيرة، إلا في بعض الاستثناءات، وغالبًا ما ترتبط هذه الاستثناءات بالأشخاص المؤثرين، وبالتالي يمكننا القول أن فكرة العقود الذكية واندماجها بسهولة في نظام بيئة الأعمال ترتبط بشكل مباشر  بمن الذي اقتنع بالفكرة واعتمد عليها وقرر أن يستخدمها.

تلك الطريقة وعلى الرغم من أنها قد تبدو سطحية إلا أنها فعالة للغاية في نشر أي فكرة أو أي ابتكار جديد، الأمر يشبه الإعلانات التي يتم فيها استخدام ممثلة أو مطرب مشهور، ولكن هنا في عالم الأعمال، وبالتالي لتحويل العقود الذكية من فكرة يستخدمها الملايين إلى فكرة يستخدمها المليارات لابد أن يكون هناك شخص يحفز الآخرين على تقليده والاعتماد عليها في بيئة الأعمال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.