التخطي إلى المحتوى
عباس شومان عن “تجميد البويضات”: يخالف سنة الله في خلقه ويحتاج إلى اجتهاد جماعي قبل التعجل بإصدار الفتاوى وتضاربها

أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف سابقًا عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك  أن مسألة “تجميد البويضات” من المسائل التي تحتاج إلى اجتهاد جماعي قبل التعجل بإصدار الفتاوى وتضاربها.

وكتب شومان أنه من الأمور التي ظهرت على الساحة في الأيام الماضية مسألة تجميد البويضات لاستخدامها وتخصيبها مستقبلا بعد أن تتزوج صاحبة البويضات بدعوى أنها قد لا تجد زوجا قبل بلوغها سن اليأس أو لأسباب أخرى، وهي نازلة فقهية تحتاج إلى اجتهاد جماعي، يشترك فيه الأطباء في المقام الأول وعلماء اجتماع وصحة نفسية وخبراء اقتصاد ثم فقهاء”.

وأضاف: “ومن غير المفيد ولا الدقيق تفرد فقيه بالإفتاء وحده، فهو في حاجة لمعرفة الرأي العلمي لأطباء حاذقين يعرفون إمكانية تجميد البويضات والمدة التي يمكن أن تبقى فيها صالحة، ومدى أمن اختلاطها بغيرها من عدمه، وهل ستكون عند تخصيبها كأنها لم تجمد فتعطي نفس نتيجتها التي كانت ستعطيها لو أنها لم تجمد أو لا…إلخ”.

وتابع شومان: “على المستوى الشخصي ورأيي الذي لا يرقى بطبيعة الحال لمستوى الفتوى لما سبق ذكره من نقص الخبرة العلمية الطبية وغيرها.أرى أن تجميد البويضات يخالف سنة الله في خلقه، حيث اقتضت طبيعة خلقة المرأة أن تكون صالحة للإنجاب ومن لوازمه إفراز البويضات من مرحلة البلوغ وحتى قبيل بلوغ سن اليأس حيث يتوقف التبويض، وهذا يعني أن المرأة لا تحمل بعد هذه السن وأظن أن الأطباء سيقولون ببحوثهم العلمية أن المرأة لا يناسبها الحمل بعد سن اليأس، ولذا فلماذا جعل الله المرأة تتوقف عن التبويض بعد بلوغها هذه السن؟ وإذا كانت سنة الله في النساء الإنجاب قبل سن اليأس فيكون تخصيب البويضة ووضعها في رحم المرأة بعد بلوغها سن اليأس مخالف لسنة الله في إنجاب النساء، كما أن هذه المسألة سيتفرع عنها مسائل أخرى كتجميد الحيوانات المنوية للرجال ويكون السؤال عن حكم تخصيب بويضة المرأة المجمدة أو غير المجمدة بماء الزوج بعد وفاته وانقطاع الزوجية؟”.

واختتم وكيل الأزهر السابق “ولا يخفى ماتجره هذه المسألة من فتح مجالات التلاعب وارتكاب المحظورات الشرعية بدعوى أن التخصيب حدث بماء مجمد للزوج الميت وتكون الحقيقة غير ذلك، وما يترتب على ذلك من أحكام النسب والتوريث وغير ذلك من أمور، ولذا أرى التروي وعرض الأمر للاجتهاد الجماعي قبل إصدار الفتاوى التي قد تضر بالمجتمع وتخل بالتوازن البشري، فقد تتحول هذه المسائل إلى موضة لاسيما إذا سهلت مسألة التجميد ولم تصبح مكلفة حيث تمتنع الزوجات الصغيرات عن الحمل والإنجاب لتحتفظ بقوامها ثم تنجب حين يتقدم بها العمر وساعتها لا تكون قادرة على التربية أصلا فضلا عن مشكلات الحمل نفسه”.