هل تسترد الأموال التى صرفت خطأ للموظفين اذا ما ثبت عدم احقيتهم فيها ؟ التخطي إلى المحتوى

أحيانا كثيرة تقوم جهة الادارة بصرف مكافأت أو بدلات مالية أو علاوات أو تقوم باجراء تسويات مالية للموظفين بزيادة رواتبهم بما ليس من حقهم ، ثم تكتشف جهة الادارة بعد ذلك عدم أحقية تقاضى الموظف المبالغ المالية المصروفة له ، فهل يجوز لجهة الادارة فى هذه الحالة أن تسترد المبالغ المصروفة للموظفين خطأ بمجرد اكتشاف عدم صحة صرف هذه المبالغ .

يوضح الدكتور إسلام احسان نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية أن مسألة استرداد المبالغ المالية المصروفة للموظفين دون وجه حق تدور فى فلك الشرعية والاستقرار القانونى، فإذا كانت الشرعية القانونية توجب تصحيح كل ماهو معيب بغض النظر عما مضى عليه من زمن، إلا انه فى المقابل فإن تحقيق الاستقرار القانونى فى العلاقات الوظيفية يقتضى الاعتداد بما صدر معيبا، طالما مضت على صدوره فترة من الزمن وذلك للحفاظ على أستقرار المراكز القانونية، وبناء على ذلك فإنه من المستقر عليه قانونا أن القرارالمعيب يتحصن بمضى ستين يوما على صدوره، ويكون بالتالى بمنأى عن السحب والتعديل بعد مضى هذه المدة رغم ما به من عوار، فضلا عن انه من غير المقبول ان يتحمل الموظف خطأ جهة الادارة فى فهم أحكام القانون واللوائح المالية، وأن تضطرب أحواله المالية ويختل أمر معيشته نتيجة خطأ لا يد له فيه، ولذلك استقرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى الفتوى رقم 733 جلسة 6يوليو – 2005 على أن ضوابط استرداد ما صرف خطأ للموظفين كالاتى:

اولا: ما صرف للموظف خطأ لا يسترد منه بعد اكتشاف الخطأ ، شريطة تحقق الشروط الاتية:

أن يثبت أن الصرف الخاطىء كان نتيجة خطأ غير متعمد وبحسن نية، من القائمين على الصرف بجهة الإدارة فى تطبيق القوانين واللوائح المالية، أن يثبت أن الموظف المستفيد لم يكن له يد فى صرف المبالغ التى تقاضاها بدون وجه حق.

ثانيا: ما صرف للموظف خطأ يسترد منه بعد اكتشاف الخطأ فى أى وقت، شريطة تحقق الشروط الاتية:

إذا ثبت أن الصرف الخاطىء كان نتيجة غش أو تدليس أو تواطؤ أو سعى غير مشروع من الموظف المستفيد، وأن يثبت أن الصرف الخاطىء كان مرجعه مجاملة بدون سند من القانون من القائمين بجهة الادارة على الصرف للموظف المستفيد.

وأيضا أن يثبت تعمد الصرف غير المشروع سواء من الموظف المستفيد أو من القائمين على الصرف، من خلال تحقيق تباشره النيابة الادارية لتحديد مسئولية المستفيد ومن شاركوه أرتكاب هذا الاثم التأديبي، باعتبار أن هذه الافعال تشكل مخالفات مالية تختص النيابة الادارية وحدها دون غيرها بالتحقيق فيها، وإلا كانت إجراءات المساءلة التأديبية مشوبة بعيب جوهرى يبطلها .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.