الأزهر مع تقييد سن زواج البنت بـ 18 عامًا - بوابة مولانا التخطي إلى المحتوى
الأزهر مع تقييد سن زواج البنت بـ 18 عامًا

الإمام الأكبر في حديثه اليومي على الفضائية المصرية: الأزهر مع تقييد سن زواج البنت بـ 18 عامًا

الإمام الأكبر في حديثه اليومي على الفضائية المصرية:

– الأزهر مع القانون الذي يقيد سن زواج البنت بـ 18 عامًا

– الإسلام لم يُرَغِّب ولم يشجِّع على زواج القاصرات

– لا يجب أن يُوظَّفَ موضوع زواج القاصرات في الهجوم على الإسلام والمسلمين

قال فضيلة الإمام الأكبر: إن الإسلام لم يحدد سنًّا معينا للزواج، وإنما تركه للعرف والتقاليد والظروف البيئية، وهو أمر ربما يختلف من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان ومن حضارة إلى حضارة، وخير مثال على ذلك أنه في عام 1923 مادة 56 حُدِّد سن الزواج بالنسبة للبنت 16 والولد 18 حتى تغير هذا القانون في عام 2004 أو 2005، واختلف سن الزواج، وأصبح سن الزواج للبنت والولد هو 18 عامًا، فسن الزواج اختلف من زمان إلى زمان ليدرك الجميع أن الشريعة الإسلامية مرنة وتراعي مصالح الناس.

وأضاف فضيلته في حديثه اليومي الذي يذاع قبل المغرب على الفضائية المصرية طوال شهر رمضان المعظم، أن من حق ولي الأمر شرعًا أن يقيد المباح، فإذا كان الإسلام أباح للبنت أن تتزوج بعد سن البلوغ  في أي سنة، فمن حق ولي الأمر أن يتدخل ويقيد هذه الإباحة المطلقة التي وفرها الشرع للناس فيجعل سن الزواج للبنت والولد هو 18 عامًا، والأزهر مع القانون الذي يقيد سن زواج البنت بـ 18 عاما، وهذا لا يعني أن من حقه أن يحرم الحلال، إذ ليس من حق أحد على الإطلاق أن يحرم حلالًا أو يحلل حرامًا، فالذي يقول هذا حلال أو هذا حرام هو الله سبحانه وتعالى.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه لا يوجد نص صريح قاطع في الأمر بزواج القاصرات ولا في الترغيب فيه والتشجيع عليه، فهذه المسألة – مسألة زواج القاصرات- لا يجب أن تثار ولا أن  توظف أو تستغل في الحملة الشديدة الحالية –وأكرر الحالية– على الإسلام والمسلمين، مطالبا المسلمين بضرورة بالتيقظ لمثل هذه الحملات والتشبث بعقيدتهم وبدينهم الذي كان ولا يزال وسيكون مصدر القوة الوحيدة والعزة الوحيدة للعرب وللمسلمين، والذي حينما أباح مسألة زواج الصغيرة لم يتجنَّ على المجتمعات؛ لأن المجتمعات في ذلك الوقت حتى جيلي الذي عشت فيه كانت تسمح بهذا النوع من الزواج وتفتحر به، وهو أن البنت بمجرد ما بلغت تزوجت، وهذا كان عرفا سائدا ومستقرا وكانت الأسرة تسعد به و كانت الأم تسعد به؛ لأن البنت بمجرد بلوغها ستتزوج، فكان هذا الأمر متروكا للعادات والتقاليد، لكن الأمر اختلف الآن فأصبحت الأم والبنت نفسها لا تسمح بمسألة الزواج إلا بعد التخرج، فالظروف في أقل من 50 أو 60 سنة تغيرت من النقيض للنقيض.

وشدد فضيلته على أن الإسلام لم يفرض ولم يرغب في زواج الصغيرات كما يشاع حتى يعاب عليه هذا الكلام، وإنما الأمر كان متروكًا لعادات اجتماعية تغيرت وتقلبت، لافتًا إلى أنه لا بد من بذل جهود إعلامية وثقافية من أجل حل مشكلات الزواج بالنسبة للفتيات الكبيرات لا أن نبعث مشكلات من جديد لإلهاء الناس وشغلهم عن حل مشكلات أهم وأعمق.