التخطي إلى المحتوى
تطبيق التكنولوجيا ونتائجها الفعلية على التعليم المصري
المؤتمر الصحفي لوزير التربية والتعليم

بقلم: نورا محمد
لا أخفيكم سراً .. إن وجهة نظري في تطبيق نموذج التكنولوجيا بالتعليم الأساسي والجامعي هذا العام – نظام التعليم الالكتروني – قد تختلف عن معظم الآراء حول القضية.

حيث أرى أن تطبيق التكنولوجيا كان ولا زال سببا في تقدم معظم الدول الرائدة في مجال التعليم بشتى المراحل. لذا حاولت الدولة المصرية تطبيقه على أبنائها الطلاب. كما أنه لا يمكننا أبداً أن ننكر فضل تطبيق التكنولوجيا ووسائل الاتصال بالتعليم عن بعد في التصدي لجائحة كورونا التي مُنع على أسرها الدوام في المدارس والجامعات للحد من تفشي الڤيروس .

وهنا التساؤلات : ماذا إذا لم توضع فكرة تطبيق التكنولوجيا في التعليم وتدريب الطلاب ومدرسي المدارس عليها باستخدام التابليت والسبورة الذكية من قبل الجائحة؟! .. ماذا إذا لم تنشئ الجامعات منصاتها الالكترونية لتواصل الطلاب مع أعضاء هيئة التدريس من المنزل؟! .. كيف كنا سنواجه الأزمة لو حلت علينا ومعظمنا لا يفقه شئ في التكنولوجيا والالكترونيات الحديثة والتواصل عن بعد إطلاقا؟!

ومن هنا، أعتقد أنه لو لم يتم تطبيق الفكرة قبل الجائحة، لكان الخيار وقت تفشي كورونا إما استكمال الدراسة على النظام التقليدي، مما ينتج عنه اختلاط، ازدحام، عدوى وخسارة أرواح كثيرة. أو وقف التعليم وقفا تام حتى انتهاء الأزمة .. وفي الحالتين كارثة ودمار لمنظومتي الصحة والتعليم.

هل نجح تطبيق التكنولوجيا  في التعليم ؟

مما لا شك فيه، أن التعليم الالكتروني ناجح وإن كان قد فشل في التطبيق على الطالب المصري لأسباب عديدة. منها:

١- أن شبابنا اعتاد منذ بداية التكنولوجيا على استخدامها فقط للترفيه فصعب اقتناعه بكونها وسيلة تعلم؛ لذا أول دفعة طُبق عليها النظام بمجرد استلام التابليت معظمهم حذف كافة الوسائط التعليمية، لتحميل (ألعاب ڤيديو – أغاني ومهرجانات – تطبيقات السوشيال ميديا).
٢- سرعة النت في مصر لم تتحمل ضغط الاستخدام المفاجئ.وهذا اخفاق من الوزارات المختصة.

ربط نتائج الثانوية بتطبيق التكنولوجيا

وأما عن ربط نتائج الثانوية العامة لهذا العام بقضية تطبيق التكنولوجيا في التعليم، وأبضاً اعتقاد أن فشل المنظومة سببا في تراجع الدرجات فوجهة نظري -من واقع متابعتي لأوضاع الامتحانات- أن تراجع تنسيق هذا العام ليس سببه تطبيق التكنولوجيا بل صعوبة الامتحان ذاته فلم يكن على نفس مستوى السنوات السابقة. وأستند في ذلك على طبيعة أسئلة امتحان اللغة العربية التي اختلف في اجابة بعضها أساتذة المادة أنفسهم!.

كما أني لا أرى هذا التراجع فشلاً. بل على العكس تماما .. أراه مؤشراً على نجاح المنظومة في اعادة للثانوية العامة قيمتها التي فقدت لسنوات بأرقام درجات هلامية تفوق ال١٠٠٪!.

ولأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بكثرة الدرجات، بل بأن يكون للدرجة الواحدة قيمة. فلا بدٓ من تصعيب نوالها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *