تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان والكاتب والمخرج السيد بدير، الذي أسهم على مدار نصف قرن في تشكيل ملامح الفن المصري عبر تنقلاته بين التمثيل والتأليف والإخراج، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا متنوعًا يعكس الحياة الاجتماعية والشخصيات الشعبية.
وُلد السيد بدير في 11 يناير 1915 بقرية أبو الشقوق في محافظة الشرقية، حيث حصل على شهادة البكالوريا عام 1932، ولكنه اختار الانغماس في عالم الفن بدلاً من دراسة الطب البيطري. بدأ مسيرته كأمين لمكتبة قضايا الحكومة قبل أن يتوجه إلى الإذاعة المصرية، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح كبير المخرجين.
دخل السيد بدير عالم السينما في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث كانت بداياته مع فيلم «تيتاوونج» عام 1937. اشتهر بشخصية «عبد الموجود»، والتي ساهمت في تكوين صورة شعبية متفردة له. ومن أبرز أعماله السينمائية «حكم القوي» و«الأسطى حسن» و«حميدو»، بالإضافة إلى العديد من الأفلام التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور.
توسع نشاطه الإبداعي ليشمل الإخراج، حيث قدم العديد من الأفلام الناجحة، وكان له حضور بارز في الإذاعة، حيث كتب وأخرج آلاف الأعمال. كما ترك بصمة في المسرح من خلال تأليفه وإخراجه لمسرحيات شهيرة.
تولى عدة مناصب إدارية في المؤسسات الفنية، وحصل على العديد من الأوسمة والتكريمات. تزوج عدة مرات، وكان له أبناء، أحدهم استشهد في حرب أكتوبر. توفي في 30 أغسطس 1986، لكن أعماله ستظل حية، تروي قصة فنان اختار أن يُخلد اسمه في تاريخ الفن المصري.