حذر الفاتيكان من أن تحديث الترسانات النووية وتوسيعها وتصاعد الخطاب المرتبط باستخدامها يزيدان من انعدام الاستقرار الدولي ويجعلان السلام رهينة التهديد بالدمار الشامل، داعيًا إلى تكثيف الجهود لنزع السلاح النووي.
ووفقًا لما نشره موقع “فاتيكان نيوز” الإخباري الثلاثاء أكد مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة المونسنيور كريستوف القسيس في كلمة ألقاها خلال جلسة نقاش بشأن الأسلحة في نيويورك أن “استمرار وجود الأسلحة النووية يشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجه البشرية” مشيرًا إلى أن “العواقب الإنسانية والبيئية الكارثية للأسلحة النووية تتجاوز الحدود الجغرافية والأجيال ما يكشف التناقض العميق في السعي إلى تحقيق الأمن من خلال التهديد باستخدام هذه الأسلحة”.
وشدد القسيس وهو رئيس أساقفة لبناني ودبلوماسي بارز في الفاتيكان على أن ‌ ”الاعتماد على الردع النووي باعتباره ضمانة للأمن يقوم على اعتقاد خاطئ، إذ إن بناء الأمن على التهديد باستخدام أسلحة قادرة على إحداث دمار هائل يُبقي الإنسانية في حالة دائمة من الهشاشة والخطر”.
وأكد أن “الحل المستدام للمخاطر النووية يكمن في الإزالة الكاملة لهذه الأسلحة وأن التدابير الرامية إلى الحد من المخاطر النووية على أهميتها لا يمكن أن تكون بديلًا عن نزع السلاح”.
ودعا “الدول المالكة للأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة السادسة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والعمل بحسن نية لتحقيق تقدم ملموس وقابل للتحقق في مجال نزع السلاح النووي”.
كما أكد القسيس دعمه لـ “معاهدة حظر الأسلحة النووية” داعيًا الدول إلى “تعزيز تنفيذها وتوسيع نطاق الانضمام إليها وحث الدول التي لم توقع المعاهدة أو تصادق عليها بعد على القيام بذلك كما دعا إلى دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيّز التنفيذ، والحفاظ على الوقف الاختياري القائم للتجارب النووية”.
واعتبر القسيس أن “تدهور الوضع الأمني على الساحة الدولية لا يبرر زيادة الاعتماد على الأسلحة النووية، بل على العكس يجعل التخلص منها أكثر إلحاحًا”، لافتًا إلى أن ” البابا يؤكد أن السلام لا يقوم على توازن القوى، بل يُبنى يومًا بعد يوم من خلال الحوار والعدالة”.
كما حذر من “المخاطر الإضافية الناجمة عن إدماج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في الأنظمة النووية، ولا سيما تأثيرها المحتمل في القرارات التي قد تترتب عليها عواقب بالغة الخطورة” مشددًا على “ضرورة الحفاظ دائمًا على رقابة بشرية فعالة ومسؤولة، تضمن بقاء الحكم الإنساني حاضرًا في اتخاذ القرارات المصيرية”.
وتأتي هذه الدعوة في الأمم المتحدة امتدادًا لجهود دبلوماسية مكثفة يقودها الفاتيكان محذرًا من أن اندماج التقنيات الرقمية الناشئة مع الترسانات العسكرية يضع البشرية أمام منعطف وجودي غير مسبوق.

الأسئلة الشائعة

حذر من أن تحديث الترسانات النووية وتوسيعها وتصاعد الحديث عن استخدامها يزيدان انعدام الاستقرار الدولي ويجعلان السلام رهينة التهديد بالدمار الشامل

يرى الفاتيكان أن الاعتماد على الردع النووي باعتباره ضمانة للأمن يقوم على اعتقاد خاطئ، لأن بناء الأمن على التهديد بأسلحة قادرة على إحداث دمار هائل يبقي البشرية في حالة هشاشة وخطر

لأنه يرى أن إدماج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في الأنظمة النووية قد يؤثر في قرارات تترتب عليها عواقب بالغة الخطورة، ولذلك شدد على ضرورة وجود رقابة بشرية فعالة ومسؤولة