في تطور جديد بقضية إطلاق النار على سيارة النجم الهندي تايجر شروف في منطقة جوهو بمدينة مومباي، نقلت الشرطة الهندية ثلاثة متهمين رئيسيين من مدينة كوتا بولاية راجستان إلى مومباي، تمهيدًا لاستجوابهم بشأن ملابسات الهجوم الذي وقع مساء الأحد الماضي، وأسفر عن إصابة سائق الممثل وأحد المارة، فيما نجا شروف دون إصابات بطلقات نارية.

وكشفت تفاصيل رحلة نقل المتهمين عن إجراءات أمنية مشددة، شملت استخدام ثلاث سيارات من طراز «تويوتا إنوفا»، وتغيير مسار الموكب ثلاث مرات، إلى جانب نقل المشتبه بهم بين السيارات أربع مرات على الأقل خلال الرحلة التي قطعت نحو 900 كيلومتر، في محاولة لتأمين انتقالهم إلى مقر التحقيقات في مومباي.

رحلة استمرت نحو 16 ساعة

بحسب تقارير إعلامية هندية، انطلقت رحلة نقل المتهمين من كوتا باتجاه مومباي، صباح الثلاثاء، باستخدام سيارتين مدنيتين، إحداهما بيضاء والأخرى فضية، قبل انضمام سيارة ثالثة مسجلة في ولاية ماهاراشترا إلى الموكب خلال الطريق، وفي البداية وضع المتهمون داخل السيارة البيضاء، بينما استقل أفراد الشرطة السيارة الأخرى. لكن الترتيبات تغيرت خلال توقف الموكب بالقرب من مدينة بهاروش بولاية غوجارات، حيث نُقل المتهمون إلى السيارة الفضية.

ولم تقتصر الإجراءات على تبديل السيارات، إذ شهدت الرحلة توقفات إضافية، من بينها محطة وقود في فالساد بولاية غوجارات، قبل عبور الموكب إلى ولاية ماهاراشترا. وبعد رحلة استغرقت نحو 16 ساعة، وصل المتهمون إلى مومباي قرابة الساعة الثانية والنصف صباح الأربعاء، ونُقل الثلاثة فور وصولهم إلى مستشفى «جي تي» لإجراء الفحوص الطبية الإلزامية، قبل اقتيادهم إلى خلية مكافحة الابتزاز التابعة لفرع الجرائم في شرطة مومباي، لاستكمال التحقيقات.

من هم المتهمون الثلاثة؟

حددت الشرطة هوية المتهمين باعتبارهم ريحان، المعروف بلقب «سوكا»، من ولاية هاريانا، وريتيك كورمي، المعروف باسم روشان، وهو من ولاية بيهار ويقيم في مومباي، إضافة إلى فول سينغ، المنحدر من هاريانا وكانت شرطة كوتا قد ألقت القبض عليهم صباح الاثنين داخل قطار «بونه–جايبور السريع»، بعد يوم واحد من حادث إطلاق النار.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن الثلاثة كانوا يحاولون الفرار إلى نيبال، عبر الانتقال من سورات إلى دلهي، قبل مغادرة الهند، وبعد تسليمهم إلى شرطة مومباي، جرى توقيفهم رسميًا وعرضهم على أحد القضاة، الذي وافق على نقلهم إلى مومباي بموجب أمر احتجاز انتقالي، ووصل محامٍ إلى مقر التحقيقات صباح اليوم الأربعاء معلنًا توليه الدفاع عن المتهمين.

كيف وقع الهجوم على تايجر شروف؟

وقعت الحادثة مساء الأحد في منطقة جوهو الراقية بمومباي، عندما كان تايغر شروف، البالغ من العمر 36 عامًا، عائدًا بعد ممارسة كرة القدم ووفقًا للمعلومات التي أعلنتها الشرطة، أطلق مسلحون النار على سيارة «بي إم دبليو» التي كان يستقلها الممثل، قبل الفرار على متن دراجة نارية.

وأشارت تقارير إلى إطلاق ما بين خمس وست طلقات، بينما أظهرت مقاطع مصورة متداولة إطلاق عدة أعيرة نارية باتجاه السيارة، ولم يُصب شروف بطلقات نارية، لكن سائقه وأحد المارة تعرضا للإصابة، وأظهرت لقطات متداولة الممثل وهو يغادر السيارة، قبل أن يتولى قيادتها لنقل سائقه المصاب إلى المستشفى.

وعثرت الشرطة لاحقًا على دراجة نارية يُشتبه في استخدامها خلال الهجوم، بعدما تُركت في منطقة أنديري بمدينة مومباي.

خيوط القضية تمتد إلى مشتبه بهم آخرين

لا تتوقف التحقيقات عند المتهمين الثلاثة الذين نُقلوا من كوتا، إذ أعلنت الشرطة الهندية توقيف أربعة أشخاص إضافيين، بينهم امرأتان، في دلهي وولاية هاريانا، للاشتباه في تورطهم في القضية ووفقًا للمعلومات الأولية، يُشتبه في أن كونال، البالغ من العمر 21 عامًا، حصل على مسدس و20 طلقة من مدينة أمريتسار بتوجيهات من أنيل بانديت، الذي تصفه الشرطة بأنه رجل عصابات يُعتقد أنه يدير أنشطته من خارج الهند.

ورافقه سوميت، البالغ من العمر 19 عامًا، فيما يُشتبه في أن رادها وبابيتا، وكلتاهما في الثالثة والعشرين من العمر، نقلتا السلاح إلى مومباي، كما أفادت الشرطة بأن ريحان كان على تواصل مع بانديت، الذي يُشتبه في ارتباطه بعصابة لورانس بيشنوي. وكانت جهة نسبت إلى العصابة مسؤولية الهجوم في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يتسنَّ التحقق من صحته بصورة مستقلة.

وتحقق السلطات في احتمال وجود تنسيق مسبق بين المتهمين، إلى جانب تحديد الأدوار التي اضطلع بها كل شخص في التخطيط للهجوم وتنفيذه وتوفير السلاح ووسائل الهروب.

هل كان الهدف قتل النجم الهندي؟

تتعامل الشرطة مع القضية باعتبارها جريمة خطيرة، وسجلت بلاغًا يتضمن اتهامات بمحاولة القتل ومخالفات لقانون الأسلحة، وتشير طريقة تنفيذ الهجوم، بحسب ما نقلته وسائل إعلام هندية عن التحقيقات، إلى أن المحققين يدرسون احتمال أن يكون الاعتداء مخططًا له، وليس مجرد واقعة إطلاق نار عشوائية.

ومع ذلك، لم تعلن السلطات حتى الآن دافعًا نهائيًا ومؤكدًا للهجوم، كما لا تزال طبيعة الأدوار المنسوبة إلى المشتبه بهم والجهات التي يُعتقد أنها تقف وراء الواقعة موضع تحقيق، ويُعرف تايجر شروف بأدواره في أفلام الحركة الهندية، ومن أبرز أعماله سلسلة «باغي» وفيلم «وور»، فيما تثير القضية اهتمامًا واسعًا في الهند، نظرًا إلى ارتباطها بأحد نجوم بوليوود واحتمال امتداد التحقيقات إلى شبكة إجرامية أوسع.

وتترقب الأوساط الإعلامية ما ستكشف عنه التحقيقات والاستجوابات المقبلة، خصوصًا بشأن الجهة التي أصدرت الأوامر، والدافع وراء استهداف الممثل، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في التخطيط للعملية أو تأمين فرار المنفذين.

الأسئلة الشائعة

حددت الشرطة هوية المتهمين باعتبارهم ريحان المعروف بلقب سوكا من هاريانا، وريتيك كورمي المعروف باسم روشان من بيهار ويقيم في مومباي، وفول سينغ المنحدر من هاريانا

وقعت الحادثة مساء الأحد في جوهو بمومباي عندما كان تايجر شروف عائدًا بعد ممارسة كرة القدم، وأطلق مسلحون النار على سيارة بي إم دبليو التي كان يستقلها قبل الفرار بدراجة نارية

لم يُصب تايجر شروف بطلقات نارية، لكن سائقَه وأحد المارة تعرضا للإصابة أثناء الهجوم