أكد المستشار أسامة سعد الدين الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، أن المشاركة الفاعلة للرئيس عبد الفتاح السيسي في مناقشات منتدى مصر 2026 تعكس نهجًا جديدًا في إدارة الحوار الوطني، يقوم على الربط بين الرؤية السياسية وأولويات المواطنين، والاستماع إلى مختلف الرؤى والأطروحات، ومناقشة القضايا التي تمس مستقبل التنمية في مصر، بما يدعم وضع تحديات الدولة واحتياجات المواطنين في صدارة عملية صنع القرار.

وأوضح سعد الدين في تصريح خاص لـ الحرية، أن أهمية المنتدى لا تقتصر على كونه منصة لعرض الخطط الحكومية أو استعراض المشروعات القومية، وإنما تمتد إلى إتاحة مساحة للحوار بين القيادة السياسية والحكومة والخبراء والمتخصصين ومختلف أطياف المجتمع، بما يسمح بطرح التحديات بصورة أكثر وضوحًا، ومناقشة البدائل المتاحة، والبحث عن حلول قابلة للتطبيق تتناسب مع الإمكانات الاقتصادية للدولة وتطلعات المواطنين.

وأضاف أسامة، أن المناقشات التي شهدها المنتدى، وما تضمنته من قضايا مرتبطة بالتنمية العمرانية والإسكان والبنية التحتية وتحسين جودة الحياة، تعكس إدراكًا لأهمية الربط بين الخطط التنموية واحتياجات المجتمع، بما يضمن تحقيق استفادة أوسع من الاستثمارات والمشروعات القومية.

التنمية العمرانية تتطلب تكاملًا بين الدولة والقطاع الخاص

وأشار سعد الدين، إلى أن جلسة التنمية الحضرية والعمرانية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 قدمت مجموعة من الرسائل المهمة بشأن مستقبل القطاع العقاري، ودور المشروعات القومية في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية، وأهمية تطوير نماذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين الأهداف التنموية والعوائد الاستثمارية.

وأوضح الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وما شهدته الجلسة من مناقشات حول مسيرة التنمية العمرانية منذ عام 2014، تعكس أهمية الربط بين الاستثمار في البنية الأساسية وتوطين الصناعة وتحسين خدمات النقل والتوسع العمراني، باعتبارها عناصر مترابطة في بناء قاعدة اقتصادية قادرة على استيعاب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وأشار أسامة، إلى أن ما طُرح خلال الجلسة من رؤى بشأن المشروعات القومية والمدن الجديدة وتطوير المناطق العمرانية يؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد التوسع في إنشاء المشروعات إلى تعزيز التكامل بين التخطيط والتنفيذ والتشغيل، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمارات المنفذة، وتحقيق الاستدامة في المجتمعات العمرانية الجديدة.

وشدد سعد الدين، على أن تطوير القطاع العقاري لا يعتمد على حجم المشروعات وحده، بل يرتبط كذلك بكفاءة الإدارة، والقدرة على جذب الاستثمارات، وتوفير الخدمات، وخلق بيئة عمرانية متكاملة تلبي احتياجات السكان وتدعم النشاط الاقتصادي.

هشام طلعت مصطفى نموذجًا للمطور القادر على الجمع بين الاستثمار والمسؤولية المجتمعية

وأعرب سعد الدين، عن تقديره للعرض الذي قدمه رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى المطور العقاري، خلال جلسة التنمية الحضرية والعمرانية بمنتدى مصر 2026، مؤكدًا أن ما طُرح من مشروعات واستثمارات يعكس حجم التحولات التي يشهدها القطاع العقاري المصري، وقدرة الشركات الكبرى على المشاركة في تنفيذ مشروعات متعددة الاستخدامات تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية.

وأوضح الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، أن أهمية العرض لا ترتبط فقط بحجم الاستثمارات المعلنة أو اتساع نطاق المشروعات، وإنما بما يعكسه من توجه نحو تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تتداخل فيها الأنشطة السكنية والسياحية والتجارية والخدمية واللوجستية، بما يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز سلاسل الإمداد، وزيادة القيمة الاقتصادية للأراضي والمناطق المستهدفة بالتطوير.

وأضاف أسامة، أن المشروعات الكبرى تتطلب قدرات استثنائية في إدارة التمويل والتنفيذ والتشغيل، فضلًا عن الخبرة في التعامل مع المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق وتغير تكاليف الإنشاء، إلى جانب القدرة على وضع رؤى طويلة الأجل تضمن استمرارية المشروعات وتحقيق أهدافها الاقتصادية والعمرانية.

وأكد سعد الدين ، أن تجربة هشام طلعت مصطفى في التطوير العمراني تستحق الدراسة والتقييم الأكاديمي، باعتبارها نموذجًا يمكن من خلاله بحث آليات بناء المجتمعات المتكاملة، وإدارة الاستثمارات طويلة الأجل، وتطوير نماذج الأعمال المرتبطة بالتنمية الحضرية.

مقترح بفتح نقاش أكاديمي حول توثيق تجارب التنمية ومنح الدكتوراه بالممارسة

وفي سياق متصل، طالب المستشار أسامة سعد الدين، بفتح نقاش مؤسسي وأكاديمي حول سبل توثيق وتكريم التجربة المصرية في إدارة التنمية الوطنية خلال السنوات الماضية، تقديرًا لما شهدته الدولة من تحولات واسعة في مجالات البنية الأساسية والنقل والمدن الجديدة والتخطيط العمراني، وما ارتبط بها من جهود لإعادة بناء القدرات التنموية للدولة.

وأوضح الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسات منتدى مصر 2026، وما تضمنته من مناقشات حول مسار التنمية والتحديات التي واجهت الدولة، أعادت تسليط الضوء على أهمية دراسة تجارب القيادة والإدارة العامة في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية معقدة، وتحليل القرارات الاستراتيجية التي أسهمت في تشكيل خريطة الاستثمار والعمران في مصر.

وأشار أسامة، إلى أن المشروعات القومية الكبرى، بما تشمله من شبكات طرق وموانئ ووسائل نقل ومدن جديدة ومرافق أساسية، تمثل مادة مهمة للدراسة الأكاديمية المتخصصة، سواء من منظور التخطيط الاستراتيجي أو إدارة المشروعات أو التنمية الاقتصادية والعمرانية، بما يساعد على توثيق التجربة واستخلاص الدروس المستفادة منها.

واقترح سعد الدين، فتح نقاش أكاديمي حول إمكانية تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي ومنحه درجة الدكتوراه بالممارسة، تقديرًا لتجربته في قيادة مسار التنمية الوطنية، مؤكدًا أن المقترح يستهدف طرح التجربة للدراسة والتقييم من منظور أكاديمي ومؤسسي، في ضوء ما شهدته الدولة من تحولات في البنية الأساسية والتخطيط العمراني وتنفيذ المشروعات القومية.

كما أكد الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، على أهمية التوسع في دراسة التجارب المصرية الناجحة في مجال التطوير العقاري وإدارة المشروعات العمرانية الكبرى، مشيرًا إلى أن تجربة المهندس هشام طلعت مصطفى تمثل نموذجًا يستحق التقييم والتحليل الأكاديمي من حيث بناء المجتمعات العمرانية المتكاملة، وإدارة الاستثمارات طويلة الأجل، وتطوير نماذج الأعمال المرتبطة بالتنمية الحضرية.

وأوضح أسامة ، أن صناعة التنمية العمرانية لا تعتمد على الإنشاءات وحدها، بل تقوم على منظومة متكاملة تشمل التخطيط والتصميم والتمويل وإدارة المخاطر والتشغيل المستدام، فضلًا عن القدرة على استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وبناء مجتمعات تتكامل فيها الأنشطة السكنية والتجارية والخدمية والترفيهية.

وأضاف سعد الدين، أن ما شهدته جلسة التنمية الحضرية والعمرانية بمنتدى مصر 2026 من استعراض لمشروعات كبرى وشراكات استثمارية يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المطورون العقاريون أصحاب الخبرة والقدرات التنفيذية في دفع مسيرة التنمية، مؤكدًا أن دراسة هذه التجارب بصورة علمية يمكن أن تسهم في تطوير الممارسات المهنية، وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات، وتقديم نماذج قابلة للاستفادة منها في مشروعات التنمية المستقبلية.

واختتم الخبير العقاري والمتخصص في ملف التنمية العمرانية، بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الدولة والخبراء والمطورين العقاريين، إلى جانب دعم البحث الأكاديمي المتخصص في قضايا التنمية العمرانية، بما يعزز التكامل بين الرؤية الوطنية والخبرة التنفيذية والدراسة العلمية، ويسهم في تحقيق تنمية أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين ومتطلبات الاقتصاد المصري.

الأسئلة الشائعة

قال إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس نهجًا جديدًا للحوار الوطني يربط الرؤية السياسية بأولويات المواطنين ويضع تحديات الدولة واحتياجاتهم في صدارة القرار

أوضح أنها تناولت مستقبل القطاع العقاري ودور المشروعات القومية والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وربطت بين الاستثمار والبنية الأساسية وتوطين الصناعة والنقل والتوسع العمراني

اقترح فتح نقاش أكاديمي لتوثيق وتكريم تجربة الدولة في إدارة التنمية الوطنية ودراسة إمكانية منح الرئيس عبد الفتاح السيسي درجة الدكتوراه بالممارسة تقديرًا لمسار التنمية