يشهد القطاع العقاري تحولات متسارعة في أساليب عرض المشروعات والتواصل مع العملاء، في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل المعارض العقارية التقليدية ومدى قدرتها على المنافسة في ظل ظهور المعارض الإلكترونية.
وبينما تتيح التكنولوجيا فرصا جديدة للوصول إلى العملاء وتنظيم الفعاليات، فإنها تفرض في الوقت نفسه تحديات على نماذج العرض التقليدية، ما يجعل التكامل بين الوسيلتين أحد الاتجاهات المهمة لمستقبل المعارض العقارية.
وفي هذا السياق، أكد محمد الحسيني المدير التنفيذي لشركة إثمار، أن تأثير التكنولوجيا العقارية على المعارض يتوقف على طريقة استخدامها، موضحا أن توظيف الأدوات التكنولوجية لدعم المعارض التقليدية يحقق تأثيرًا إيجابيًا، بينما قد يؤدي تجاهلها إلى نتائج سلبية في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها السوق.
المعارض الإلكترونية تفرض تحديات على الفعاليات التقليدية
وأوضح الحسيني، أن التطور التكنولوجي ساهم في ظهور المعارض الإلكترونية التي تتيح عرض المشروعات العقارية والتواصل مع العملاء عبر الإنترنت، وهو ما يجعل التكنولوجيا منافسًا للمعارض التقليدية، خاصة مع تنوع الوسائل المتاحة أمام الشركات للوصول إلى العملاء وعرض مشروعاتها.
وأشار المدير التنفيذي لشركة إثمار، إلى أن الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية يفرض على منظمي المعارض التقليدية مواكبة التطورات الجديدة، والاستفادة من الأدوات التكنولوجية للحفاظ على قدرتها التنافسية، بدلًا من تجاهل التحولات التي يشهدها أسلوب عرض المشروعات العقارية.
التكنولوجيا تعزز تنظيم المعارض وزيادة الوصول إلى العملاء
وأكد محمد، أن التكنولوجيا لا تقتصر آثارها على المنافسة مع المعارض التقليدية، بل يمكن أن تمثل أداة مهمة لتطويرها ورفع كفاءتها، من خلال تنظيم دخول الزوار، وإدارة الحملات الإعلانية عبر الإنترنت، وتسهيل الوصول إلى الفئات المستهدفة، مضيفا أن توظيف التكنولوجيا في إدارة المعارض والترويج لها يتيح فرصًا للاستفادة من المزايا الرقمية، بما يدعم تنظيم الفعاليات العقارية ويعزز قدرتها على جذب المهتمين بالمشروعات المختلفة.
ولفت الحسيني، إلى أن التأثير الإيجابي للتكنولوجيا يرتبط بمدى الاستفادة منها في تطوير آليات العمل داخل المعارض، في حين أن تجاهل الأدوات الرقمية قد يقلل من قدرتها على مواكبة التغيرات في سلوك العملاء وطرق البحث عن الوحدات العقارية.
المطورون يحتاجون إلى التكنولوجيا والمعارض التقليدية معا
وفيما يتعلق باتجاه المطورين العقاريين نحو استخدام التكنولوجيا بدلًا من المشاركة في المعارض التقليدية، أوضح المدير التنفيذي لشركة إثمار، أن المطور يحتاج إلى الاستفادة من الوسيلتين معًا، مؤكدًا أن التكنولوجيا لا تمثل بديلًا كاملًا للمعارض، وإنما أداة مكملة لها، مشيرا إلى أن الجمع بين المعارض التقليدية والحلول التكنولوجية يتيح للمطورين تنويع وسائل عرض مشروعاتهم والتواصل مع العملاء، والاستفادة من مزايا الحضور المباشر إلى جانب الإمكانات التي توفرها المنصات الرقمية.
واختتم الحسيني، بالتأكيد على أن التكنولوجيا العقارية يمكن أن تدعم مستقبل المعارض التقليدية إذا جرى توظيفها بصورة فعالة، بما يحقق التكامل بين الأساليب التقليدية والحديثة في عرض المشروعات، بدلًا من التعامل معهما باعتبارهما وسيلتين متنافستين بالضرورة.
تؤثر بحسب طريقة استخدامها؛ فإذا جرى توظيف الأدوات التكنولوجية لدعم المعارض التقليدية كان الأثر إيجابيًا، أما تجاهلها فقد يؤدي إلى نتائج سلبية ويضعف القدرة على المنافسة
لا، فبحسب محمد الحسيني فإن التكنولوجيا لا تمثل بديلًا كاملًا للمعارض التقليدية، وإنما أداة مكملة لها يمكن أن تدعمها وتزيد كفاءتها
تساعد في تنظيم دخول الزوار وإدارة الحملات الإعلانية عبر الإنترنت وتسهيل الوصول إلى الفئات المستهدفة، بما يدعم تنظيم الفعاليات ويعزز جذب المهتمين بالمشروعات


